أحمد الحامد⁩
تغريدات «إكس»
2025-11-30
قبل أن أنقل تغريدات «إكس»، التي اخترتها لهذا الأسبوع، إليكم آخر الإحصاءات عن مدة الاستخدام اليومي للجوالات في العالم، تقول الأرقام إنَّ متوسط الاستخدام هو 4 ساعات و37 دقيقة، وعدد تفقد الهاتف ـ فتحه ـ للمستخدم العادي يتراوح حوالي 74 مرة في اليوم. إدمان هذا أم ليس إدمانًا؟ إن لم يكن إدمانًا فهو أشد منه، ربما هو هوس مستمر، أو تعلق مرضي، لا أعلم.
تصوروا أن معظمنا يستخدم جواله أربع ساعات ونصف في اليوم، هذه المدة كافية لتعلم أصعب المعارف، أو تعلم مهنة جديدة، أو تحقيق دخل إضافي من مهنة بسيطة، لكننا نستنزف هذا الوقت على التطبيقات دون هدف أو غاية مفيدة، أتحدث عن نفسي أولًا، وأشعر بالورطة التي وضعت نفسي فيها، أو وضعني فيها زمن التقنية ولم أنجُ منها.
أبدأ بأول تغريدة من حساب ثمرة عن الأعمال الإنسانية التي قدَّمتها المملكة «السعودية قدَّمت لوحدها خلال 40 عامًا الماضية أكثر من 140 مليار دولار للعمل الإنساني عالميًّا» كانت وما زالت المملكة تجعل العالم أفضل بفعل الخير وإرساء السلام، اعتادت على العطاء حتى أصبح العطاء وفعل الخير سمات أصيلة فيها. موسم الرياض مشتعل بالفعاليات، حفل محمد عبده الأخير بل وكل حفلاته تثبت أن الجمهور بكل فئاته العمرية جمهور «سميع»، والأغاني الأصيلة مثل الذهب لا تصدأ.
عن حفل فنان العرب الأخير غرد إبراهيم آل صالح «أفضل فنان بعد محمد عبده.. جمهور محمد عبده». حساب الجوكر ترجم اقتباسًا لكنه لم يذكر القائل «منذ اللحظة الأولى التي اخترع فيها الإنسان الفزاعة ـ رجل القش ـ لتخويف الطيور، عرفت أن الوهم يثير الخوف أكثر من الحقيقة» من المؤسف أن الإنسان الذي وصل للفضاء هو نفسه أسير الأوهام المخيفة على الأرض. أحمد باسي يغرد بطرافة اجتماعية ونفسية بشكل دائم، لكنها طرافة ذكية «حتى عندما كنت مطمئنًا، كنت قلقًا من زوال هذا الشعور». أكثر القلق وهم يصنعه الإنسان لإتعاس نفسه.
عبد الله غرد عن الذين يضيفون الكاتشب على الشاورما، ومع أن اختيار الطعام وإضافاته حرية شخصية تامة، لكن لعبد الله رأي يسلط الضوء على السبب الذي يجب فيه عدم خلط الكاتشب بالشاورما «الكاتشب في الشاورما يشبه محاولة إقحام فكرة دخيلة في نص اكتمل معناه. الكاتشب هو الصوت المرتفع في مجلس يتحدث فيه الحكماء بهدوء: وجوده لا يفسد الطعم بل يفسد الفكرة، لأن ما لا ينتمي سيبقى نشاز في لوحة الانسجام».