في خبرٍ لافت نشرته صحيفة «الرياضية» عن تجميد شركة نادي النصر عددًا كبيرًا من صلاحيات البرتغالي سيميدو، الرئيس التنفيذي للنادي، خصوصًا في الملفات المالية، يعود سؤال قديم ليتصدر المشهد من جديد: ما مشكلة النصر مع منصب الرئيس التنفيذي؟ ولماذا أصبح هذا الكرسي الأكثر اهتزازًا منذ انتقال ملكية الأندية الجماهيرية الأربعة إلى صندوق الاستثمارات العامة؟
سيميدو هو ثالث رئيس تنفيذي خلال عامين فقط، وهو رقم كافٍ ليكشف أن الإشكالية أعمق من أسماء تتغير أو جنسيات مختلفة. القصة بدأت مع الإيطالي جويدو، الذي وجد نفسه ضحية أول موسم لم يحقق فيه النصر ما تطمح إليه جماهيره، فارتفعت الأصوات مطالبة برحيله، تحت شعار شهير مفاده أن «النصر للنصراويين»، وكأن الفشل الإداري أو الفني يمكن اختزاله في شخص واحد.
تمت الاستعانة لاحقًا بماجد الجمعان، وسط ترحيب جماهيري وإعلامي كبير، بوصفه «المنقذ المحلي» القادر على فهم النادي وبيئته. لكن التجربة لم تعش طويلًا، إذ لم يُكمل موسمًا واحدًا قبل أن يُقال ببيان رسمي، وتتبع ذلك قضايا منظورة في المحاكم، في مشهد أضر بصورة النادي أكثر مما أصلح أوضاعه.
ثم جاء الدور على البرتغالي سيميدو، صديق كريستيانو رونالدو ومرشحه، فتعاملت الجماهير والإعلام النصراوي مع التعيين بذات الحماسة السابقة، لا سيما أن الاسم هذه المرة يرتبط بـ«الأسطورة». لكن القرار الأخير بتجميد صلاحياته، خصوصًا المالية، يؤكد أن المشكلة ليست في الأفراد بقدر ما هي في المنظومة.
النصر يبدو كمن يبحث عن رئيس تنفيذي يحقق النجاح فورًا، دون منحه الوقت، أو الصلاحيات الكاملة، أو بيئة الاستقرار الضرورية. فكيف يمكن لمنصب تنفيذي أن ينجح وسط ضغط جماهيري متقلب، وإعلام منقسم، وتوقعات لا تعترف بالتدرج أو الأخطاء؟
إن استمرار تغيير الرؤساء التنفيذيين بهذه الوتيرة يطرح تساؤلات جدية حول وضوح الأدوار، وحدود الصلاحيات، وطبيعة العلاقة بين الشركة المالكة، والإدارة التنفيذية، والجماهير. فبدون استقرار إداري حقيقي، سيبقى النصر يدور في الحلقة ذاتها، مهما تغيّرت الأسماء.
سيميدو هو ثالث رئيس تنفيذي خلال عامين فقط، وهو رقم كافٍ ليكشف أن الإشكالية أعمق من أسماء تتغير أو جنسيات مختلفة. القصة بدأت مع الإيطالي جويدو، الذي وجد نفسه ضحية أول موسم لم يحقق فيه النصر ما تطمح إليه جماهيره، فارتفعت الأصوات مطالبة برحيله، تحت شعار شهير مفاده أن «النصر للنصراويين»، وكأن الفشل الإداري أو الفني يمكن اختزاله في شخص واحد.
تمت الاستعانة لاحقًا بماجد الجمعان، وسط ترحيب جماهيري وإعلامي كبير، بوصفه «المنقذ المحلي» القادر على فهم النادي وبيئته. لكن التجربة لم تعش طويلًا، إذ لم يُكمل موسمًا واحدًا قبل أن يُقال ببيان رسمي، وتتبع ذلك قضايا منظورة في المحاكم، في مشهد أضر بصورة النادي أكثر مما أصلح أوضاعه.
ثم جاء الدور على البرتغالي سيميدو، صديق كريستيانو رونالدو ومرشحه، فتعاملت الجماهير والإعلام النصراوي مع التعيين بذات الحماسة السابقة، لا سيما أن الاسم هذه المرة يرتبط بـ«الأسطورة». لكن القرار الأخير بتجميد صلاحياته، خصوصًا المالية، يؤكد أن المشكلة ليست في الأفراد بقدر ما هي في المنظومة.
النصر يبدو كمن يبحث عن رئيس تنفيذي يحقق النجاح فورًا، دون منحه الوقت، أو الصلاحيات الكاملة، أو بيئة الاستقرار الضرورية. فكيف يمكن لمنصب تنفيذي أن ينجح وسط ضغط جماهيري متقلب، وإعلام منقسم، وتوقعات لا تعترف بالتدرج أو الأخطاء؟
إن استمرار تغيير الرؤساء التنفيذيين بهذه الوتيرة يطرح تساؤلات جدية حول وضوح الأدوار، وحدود الصلاحيات، وطبيعة العلاقة بين الشركة المالكة، والإدارة التنفيذية، والجماهير. فبدون استقرار إداري حقيقي، سيبقى النصر يدور في الحلقة ذاتها، مهما تغيّرت الأسماء.
