أحمد الحامد⁩
كلام «ويكند»
2026-01-03
ـ قبل 4 سنوات شاهدت حلقة من مسلسل عن بابلو أوسكوبار على نتفليكس، ثم تابعت مباشرة الحلقة الثانية والثالثة إلى التاسعة في نفس اليوم، وفي أقل من ثلاثة أيام شاهدت جميع الحلقات. كانت مشاهدتي للحلقة الأولى مجرد فضول، لكن التشويق العالي والنص المكتوب والسيناريو وأداء الممثلين كان ساحرًا، بحيث ألغى عندي كل اهتمام آخر. فتح ذلك الانجذاب باب البحث عن مسلسلات أخرى، فوجدت نفسي في بحر من المسلسلات المذهلة. ثم وجدت نفسي أتأمل: لماذا لا توجد لدينا مسلسلات عربية بمثل تشويق وجودة المسلسلات الأجنية ؟ لا أذكر خلال العشرين عامًا الماضية سوى مسلسلات عربية قليلة ناجحة، كان منها الزير سالم وملوك الطوائف كمسلسلات تاريخية، كذلك المسلسلات الاجتماعية الناجحة كانت نادرة. ربما لأن الأعمال السينمائية والتلفزيونية لم تصل لمرحلة الصناعة كما في أوروبا وأمريكا، حيث صناعة السينما والمسلسلات لا تقل أهمية عن صناعة الطائرات.
ـ في محطة قطار أوروبية وأثناء نزول الركاب، ألقى أحدهم بحقيبته نحو الأرض بشكل عنيف، فأصابت قليلًا قدم امرأة محجبة كانت تنتظر الصعود للقطار، غضب أحد الواقفين مما حدث، فصرخ بوجهه متسائلًا: لماذا ألقيت عليها الحقيبة بهذا الشكل؟ احتدم النقاش وكاد يصل للكمات لولا تدخلنا، كان الغاضب من أجل المرأة المحجبة لا ينتمي لدينها ولا لجنسيتها.
ـ مشاهدة مباريات كرة القدم فيها جماليات بعيدًا عن الفوز والخسارة، كل مباراة تصنع قصتها الجديدة، نتائجها أثناء اللعب غير محسومة وهذا يزيد التشويق، صراعاتها تنتهي دون ضحايا بشرية، تصنع لك ذكريات لا تنسى، تعلمك قبول الخسارة، وتصنع لك انتصارات قد لا تستطيع تحقيقها في الحياة.
ـ بدأت أقرأ عن الاحتياجات الأساسية لتأسيس مزرعة، أحدث ما وصلت له الطاقة الشمسية، ومدى قدرتها على تشغيل مكيفات الهواء بشكل عملي، الماكينات التي توفر مياه الشرب من الهواء، أجهزة تحلية المياه للزراعة، أنواع النخيل وبقية الأشجار، نوع البناء للسكن. التكاليف قد تتوزع على مراحل، ومع أن كل ذلك ما زال على الورق، وقد يبقى على الورق طويلًا، لكني أشعر بسعادة، لأنني هذه المرة أعرف ماذا أريد بالضبط.