ديميرال.. احتفالية ثانية أمام رونالدو
في مدينة تورينو الإيطالية، داخل أروقة نادي يوفنتوس العريق، بدأت قصة صداقة غير عادية بين شاب تركي طموح يدعى ميريح ديميرال، ونجم كرة القدم الأسطوري كريستيانو رونالدو.
كان ديميرال، المدافع الشاب، يتلمس خطواته الأولى في النادي الكبير، يشعر بالرهبة أمام تاريخه ونجومه، لكن رونالدو، القائد البرتغالي، لم يتركه وحيدًا.
تجاوزت علاقتهما حدود الملعب الأخضر، وتحولت إلى رابطة إنسانية عميقة.
كان رونالدو يحرص على تعليم ديميرال مفردات اللغة البرتغالية، يوجهه فنيًا خلال التدريبات، ويبادر بتحية الصباح بالتركية، قائلًا «صباح الخير»، ليجذب زملاءه نحو ثقافة اللاعب الجديد.
ابتسم ديميرال كل مرة، يشعر بدفء يذيب الغربة، لم تنتهِ هذه الروابط برحيل ديميرال إلى أتالانتا في عام 2021.
في لفتة لا تُنسى، زار رونالدو منزل زميله السابق ليودعه شخصيًا، تاركًا أثرًا عميقًا في قلب التركي الشاب.
مع مرور الزمن، تحولت اللقاءات من التعاون إلى التنافس، التقيا في عشر مباريات رسمية، معظمها بعد انفصال مساريهما.
في دوري أبطال أوروبا عام 2021، سجل ديميرال هدفًا في شباك مانشستر يونايتد، فرحته قصيرة، إذ رد رونالدو بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، منح فريقه الفوز.
وصفت الصحافة تلك الليلة بـ«ليلة الأصدقاء الأعداء»، حيث يتنافسان بضراوة، لكن الاحترام يبقى.
امتد الصراع إلى الملاعب السعودية، انتقل رونالدو إلى النصر، ثم تبعه ديميرال إلى الأهلي، ليتواجها ست مرات، انتصر «الدون» بثلاث منها، وتعادلا في واحدة، فيما حقق المدافع التركي فوزين، آخرهما، الجمعة، حين أذاق صديقة مرارة الهزيمة، برأسية سكنت شباك نواف العقيدي، ليخرج الأهلي منتصرًا 3ـ2 ضمن الجولة 13 من دوري روشن السعودي.