مالون يطارد الأحلام بقميص نكولو

الرياض ـ الرياضية 2026.01.04 | 01:55 pm

يطارد تشي مالون فوندو لاعب منتخب الكاميرون الأول لكرة القدم أحلامه على ملاعب متواضعة ، بعيدًا عن الأضواء القارية منذ خمسة أعوام.
واليوم فوندو «26 عاما» يقف في أعلى مستويات قارة إفريقيا، يدافع عن ألوان منتخب بلاده ببطولة كأس الأمم «المغرب 2025»، عازمًا على كتابة فصله الخاص من تاريخ الكاميرون الثري.
وجاء انتقاله إلى نادي القطن في جاروا الكاميرونية، كأول خطوة حاسمة في رحلته، وهي التي فتحت أمامه الباب لمستويات القمة من كرة القدم، ووضعت قدمه على طريق التألق.
سجل مشاركته الأولى مع منتخب الكاميرون، في أعلى المستويات القارية، وهو إنجاز يصفه بأنه الحلم الذي تحقق.
ونقلت «الألمانية» عن مالون قوله لموقع الاتحاد الإفريقي: «هذا حلم أصبح حقيقية، فهذه أمور حلمت بها منذ طفولتي، والآن بدأت أعيشها».
المدافع الذي يلعب حاليًا مع فريق اتحاد الجزائر، شارك للمرة الأولى في أمم إفريقيا، وذلك خلال مباراة منتخب بلاده ضد الجابون بالمغرب، والتي فاز فيها المنتخب الكاميروني 1ـ0، ليبدأ الفريق مشواره بشكل جيد.
وبإيقاع هادئ ومتزن وحضور قوي، قدم مالون أداءً لا يعكس كونه لاعبًا جديدًا في المنتخب.
وأكسبه هذا الأداء الجيد مشاركة جديدة أساسيًا مع الفريق، وهذه المرة ضد حامل اللقب كوت ديفوار، حيث تعادل المنتخبان 1ـ 1، بعد مواجهة قوية، لكن مرة أخرى ظهر مالون بشكل جيد ضد صفوة المنافسين.
وتابع اللاعب: «كنت متفاجئًا للغاية، عندما علمت أنني سأبدأ اللقاء أساسيًا، لكن كان هذا جزءًا من أهدافي عندما جئت، فلم أحضر فقط لمرافقة آخرين، لكنني جئت من أجل العمل في التدريبات ومحاولة الفوز بمكان للعب، وعلمت أنه يتعين علي أن أبذل قصارى جهدي، وعندما حصلت على فرصة، أردت أن أقدم أفضل ما لدي».
وتشكلت رحلة اللاعب بالتقدم والصمود فمع القطن الكاميروني نشأ على القيادة، وكان قائدًا لفريقه لمدة موسمين قبل أن ينتقل إلى سيمبا التنزاني.
وعرف فوندو طريقه للمشاركة القارية بشكل منتظم، حيث كان عنصرًا رئيسًا في رحلة سيمبا إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية الموسم الماضي.
وفتح هذا الأداء القوي الذي قدمه الباب أمام الانتقال إلى شمال إفريقيا حيث انتقل إلى الجزائر في خطوة أخرى للأمام بمسيرته، التي تميزت بالالتزام والإصرار.
وقال اللاعب أيضًا: «أنحدر من خلفية متواضعة، لكنني لم أفقد الأمل، العمل الجاد والانضباط والإيمان قادني إلى هنا، الانضباط كان الشيء الأهم، فبدونه لم أكن لأقطع نصف الطريق في رحلتي، وهذه ليست النهاية، إنها مجرد بداية، وشيء جديد».
وألهم أساطير الكاميرون مثل ريجوبيرت سونج وكذلك نيكولا نكولو، اللاعب مالون في أن يسعى لتكريم الماضي مع رسم إرثه الخاص، ورمزية اختياره لرقم قميصه.
وتابع: «نكولو ألهمني بشكل كبير، ولهذا اخترت رقم 3 لقميصي، وهو الرقم الذي ارتداه مع الكاميرون في أمم إفريقيا 2017، فارتداء هذا الرقم يحفزني، ولكنه أيضًا يذكرني بأن أبني طريقي الخاص، حتى يصبح الرقم مصدر إلهام للاعب آخر يرتديه لاحقًا».