مقال اليوم لتغريدات «إكس»، وأبدأ بتغريدة اخترتها لأحلام مستغانمي عن الاحتفال بكل سنة جديدة، سبق وقرأت عن بدايات السنة، لكني لم أقرأ كما غردت أحلام «الوقت سارق، برغم ذلك، نحتفي به كل بدايات سنة، من دون أن نفتش جيوبه، لنتحقق مما سطا عليه. لا نريد أن نرى وجوه من مضى بهم حيث لا ندري، ولا أن نعرف ماذا أخذ منا، نخشى أن نقع في مفكرته على دموعنا، على غبار أوهامنا، وقصاصات قصائد أخطئت عناوينها، وعلى ثلاثمئة وخمسين يومًا ذهب معظمها سدى، وأخطأنا حسن الظن بها. نخشى أن نقع على أرقام هواتف توقف نبضها، مازال بعضها على دفاتر هواتفنا القديمة يحمل أسماء الراحلين، ولعلها غدت لأناس آخرين، لا يدرون ماذا كانت تعني يومًا لنا»، كنت ومازلت أعشق صوت طلال سلامه، تجد فيه كل ما تحب، وكل ما يفترض أن يكون في الصوت الساحر، أراه ضمن أجمل 10 أصوات عربية منذ اكتشاف أسطوانة التسجيل، غرد عنه الأديب فهد عافت في يومياته الصباحية «مع سيحة البال: لو أن الإحساس يُعلم، لما تردد أهل الغناء في دخول مدرسة طلال سلامة، والخروج منها بشهادة: حزن سيرة وسلوك!». من التراث غرد الدكتور ناصر الشيحان بحكاية عن رجل حمّال، الحكاية تأكد أن الحكمة لا وكلاء ثابتون لها، قد تجدها عند الغني والفقير، وعند الضعيف والقوي، لكنها تحتاج إلى عقل واعٍ ليعرفها «استأجر الحسن البصري، رحمه الله، يومًا حمّالًا ليحمل له متاعه من السوق إلى البيت، فكان يسمعه طوال الطريق يردد كلمتين لا يزيد عليهما: الحمد لله.. أستغفر الله، فلما وصل بيته وأعطاه أجره سأله عن ذلك، فأجاب: أنا في حياتي كلها مع الله بين أمرين، نعمة الله علي، تستحق مني الحمد، وتقصيري في حق ربي. يستحق الاستغفار. فضرب الحسن كفًا بكف، وقال: حمّال أفقه منك يا حسن». عبد العزيز النصافي غرد عن أجمل «نومه» نامها في حياته، في تغريدته دليل على أن راحة البال وصفاء الطبيعة، لا يعوضهما أريح سرير وإن كان من ذهب: «أجمل نومة نمتها في حياتي كانت قيلولة في روضة عشب تحت شجرة، كشت مع «شقردية» لا يعرفون النوم، ويا ويل من يتكاسل منهم! ومع ذلك قدروا قيلولتي المقدسة، فنمت النومة الأجمل. ساعة نوم بين أحضان الطبيعة، تعدل ألف ساعة نوم في أرقى أوتيلات العالم». حساب روائع الأدب العالمي غرد بهذه المفارقة على لسان ماركوس أوريليوس: «إنه لأمر مدهش حقًا كيف أننا نحب أنفسنا أكثر من الآخرين، لكننا نهتم بآرائهم عنا أكثر من آرائنا عن أنفسنا».