لم يعد الدوري السعودي للمحترفين دوري «روشن» مشروع صفقات أو موسم ضجيج إعلامي، بل تجربة يمكن قياسها بلغة واحدة فقط.. الاقتصاد، فالقيمة السوقية، ومتوسط قيمة اللاعب، وحجم الاستثمار في الأصول البشرية، إضافة إلى البيئة التجارية والجمهور، هي ما يحدد موقع أي دوري في صناعة كرة القدم العالمية.
اليوم تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لدوري «روشن» نحو 1.07 مليار يورو، موزعة على ما يقارب 488 لاعبًا، بينهم 183 لاعبًا أجنبيًا بنسبة تقارب 38%، مع متوسط قيمة للاعب الواحد يبلغ 2.19 مليون يورو. هذه الأرقام تؤكد أن الدوري تجاوز مرحلة التجربة، وبدأ فعليًا في بناء أصل رياضي قابل للنمو.
القيمة في «روشن» تتركز حاليًا في القمة، حيث تمثل الأندية الكبرى القاطرة الاستثمارية بقيم سوقية تصل إلى ما بين 150 و190 مليون يورو لبعضها. اقتصاديًا، هذا التركز ليس خللًا، بل مرحلة طبيعية في سوق ناشئة، تبدأ فيها القيمة من الأعلى قبل أن تمتد تدريجيًا إلى العمق.
ولا يقف الاستثمار في «روشن» عند اللاعبين فقط. فحجم الاستثمارات التجارية والرعائية داخل الدوري يُقدَّر اليوم بمليارات الريالات سنويًا، موزعة بين رعايات الأندية، وحقوق التسمية، والشراكات التسويقية والتقنية. بعض الأندية الكبرى باتت تضم أكثر من 20 شريكًا تجاريًا في الموسم الواحد، ما يعكس تحول «روشن» إلى منصة استثمارية جاذبة للشركات المحلية والإقليمية والعالمية، لا مجرد بطولة كروية.
أما الجمهور، فقد أصبح أصلًا اقتصاديًا لا يقل أهمية عن اللاعبين. فمتوسط الحضور الجماهيري للمباريات ارتفع بشكل ملحوظ، إلى جانب نمو المتابعة التلفزيونية والرقمية بملايين المشاهدات محليًا وإقليميًا. هذه القاعدة الجماهيرية هي ما يدفع قيمة حقوق البث، ويرفع عوائد التذاكر والمنتجات، ويمنح الرعاة عائدًا حقيقيًا على الاستثمار. في اقتصاد الرياضة، الجمهور ليس رقمًا في المدرج، بل سوقًا متكاملًا.
وعند مقارنة «روشن» بدوريات العالم الكبرى، تتضح الفجوة بوضوح. فالدوري الإنجليزي الممتاز تتجاوز قيمته السوقية 12.5 مليار يورو، بينما تدور «الليجا» الإسبانية والدوري الإيطالي حول 5.3–5.4 مليار يورو، ويبلغ الدوري الألماني نحو 4.8 مليار يورو، والفرنسي قرابة 3.8 مليار يورو. في هذا السياق، يعادل «روشن» نحو 8.5% من «البريميرليج»، ونحو 20% من حجم «الليجا» أو «السيريا A».
لكن الفارق الحقيقي لا يكمن في الحجم فقط، بل في متوسط قيمة اللاعب؛ إذ يقترب في «البريميرليج» من 23 مليون يورو مقابل 2.19 مليون في «روشن». وهنا يظهر التحدي الحقيقي: الانتقال من صناعة قمم لامعة إلى رفع القيمة في عمق السوق.
«روشن» اليوم ليس منافسًا مباشرًا لـ«البريميرليج» من حيث الحجم، لكنه أصبح لاعبًا حاضرًا في اقتصاد كرة القدم العالمي.
أخيرًا المال موجود، والجمهور حاضر، والشركات دخلت السوق... وما تبقى هو نموذج تشغيل يحول كل ذلك من زخم مؤقت إلى قيمة لا تسقط مع نهاية الموسم.
اليوم تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لدوري «روشن» نحو 1.07 مليار يورو، موزعة على ما يقارب 488 لاعبًا، بينهم 183 لاعبًا أجنبيًا بنسبة تقارب 38%، مع متوسط قيمة للاعب الواحد يبلغ 2.19 مليون يورو. هذه الأرقام تؤكد أن الدوري تجاوز مرحلة التجربة، وبدأ فعليًا في بناء أصل رياضي قابل للنمو.
القيمة في «روشن» تتركز حاليًا في القمة، حيث تمثل الأندية الكبرى القاطرة الاستثمارية بقيم سوقية تصل إلى ما بين 150 و190 مليون يورو لبعضها. اقتصاديًا، هذا التركز ليس خللًا، بل مرحلة طبيعية في سوق ناشئة، تبدأ فيها القيمة من الأعلى قبل أن تمتد تدريجيًا إلى العمق.
ولا يقف الاستثمار في «روشن» عند اللاعبين فقط. فحجم الاستثمارات التجارية والرعائية داخل الدوري يُقدَّر اليوم بمليارات الريالات سنويًا، موزعة بين رعايات الأندية، وحقوق التسمية، والشراكات التسويقية والتقنية. بعض الأندية الكبرى باتت تضم أكثر من 20 شريكًا تجاريًا في الموسم الواحد، ما يعكس تحول «روشن» إلى منصة استثمارية جاذبة للشركات المحلية والإقليمية والعالمية، لا مجرد بطولة كروية.
أما الجمهور، فقد أصبح أصلًا اقتصاديًا لا يقل أهمية عن اللاعبين. فمتوسط الحضور الجماهيري للمباريات ارتفع بشكل ملحوظ، إلى جانب نمو المتابعة التلفزيونية والرقمية بملايين المشاهدات محليًا وإقليميًا. هذه القاعدة الجماهيرية هي ما يدفع قيمة حقوق البث، ويرفع عوائد التذاكر والمنتجات، ويمنح الرعاة عائدًا حقيقيًا على الاستثمار. في اقتصاد الرياضة، الجمهور ليس رقمًا في المدرج، بل سوقًا متكاملًا.
وعند مقارنة «روشن» بدوريات العالم الكبرى، تتضح الفجوة بوضوح. فالدوري الإنجليزي الممتاز تتجاوز قيمته السوقية 12.5 مليار يورو، بينما تدور «الليجا» الإسبانية والدوري الإيطالي حول 5.3–5.4 مليار يورو، ويبلغ الدوري الألماني نحو 4.8 مليار يورو، والفرنسي قرابة 3.8 مليار يورو. في هذا السياق، يعادل «روشن» نحو 8.5% من «البريميرليج»، ونحو 20% من حجم «الليجا» أو «السيريا A».
لكن الفارق الحقيقي لا يكمن في الحجم فقط، بل في متوسط قيمة اللاعب؛ إذ يقترب في «البريميرليج» من 23 مليون يورو مقابل 2.19 مليون في «روشن». وهنا يظهر التحدي الحقيقي: الانتقال من صناعة قمم لامعة إلى رفع القيمة في عمق السوق.
«روشن» اليوم ليس منافسًا مباشرًا لـ«البريميرليج» من حيث الحجم، لكنه أصبح لاعبًا حاضرًا في اقتصاد كرة القدم العالمي.
أخيرًا المال موجود، والجمهور حاضر، والشركات دخلت السوق... وما تبقى هو نموذج تشغيل يحول كل ذلك من زخم مؤقت إلى قيمة لا تسقط مع نهاية الموسم.