الجزائر.. ماذا فعل الزمن بأبطال 1990؟
لن تنسى الجماهير الجزائرية الجيل التاريخي الذي قاد الخضر إلى التتويج بأول لقب قاري في كأس أمم إفريقيا عام 1990 حين استضافت البلاد البطولة، وأبى حينها رفاق رابح ماجر وجمال مناد وموسى صايب والبقية أن تغادر كأس البطولة بلادهم.
بعد تلك البطولة توزع اللاعبون على مسارات مختلفة، رابح ماجر واصل اللعب مع بورتو ثم انتقل إلى التدريب في أندية أوروبية وعربية قبل فترات متقطعة على رأس المنتخب الجزائري قبل أن ينتهي به المطاف مبتعدًا عن المجال الرياضي، وعاد شريف عودجاني إلى أندية فرنسية كلانس ثم اتجه نحو الكشافة والإدارة الرياضية ولا يزال يعمل كشافًا حتى الآن، جمال مناد بقي مع وفاق سطيف لفترة قبل اعتزاله مبكرًا، ثم عمل في التدريب والإدارة داخل الجزائر حتى وفاته في 2025، طاهر شريف الوزاني واصل في الدوري المحلي ثم ابتعد تدريجيًّا ويقيم في الجزائر يتابع المباريات من بعيد.
أما موسى صايب فقد بقي مع شبيبة القبائل حتى صيف 1992، حيث فاز معها بالبطولة الوطنية 1990 وكأس الجزائر والسوبر 1992، إضافة إلى لقب دوري أبطال إفريقيا 1990، قبل أن ينتقل إلى أجاكسيو الفرنسي مقابل مبلغ رمزي.
قضى خمسة مواسم كاملة مع أجاكسيو حتى 1997، وشارك في 153 مباراة بالدوري وسجَّل 25 هدفًا، أسهم في الفوز بكأس فرنسا 1994، حيث افتتح التسجيل في النهائي أمام باريس سان جيرمان وبدوري 1996 وكأس فرنسا 1996، محققًا الثنائية التاريخية للنادي، وبلغ معه ربع نهائي كأس أبطال أوروبا 1997 قبل الخروج أمام بوروسيا دورتموند.
في صيف 1997 انتقل إلى فالنسيا الإسباني مقابل نحو ثلاثة ملايين يورو، لكنه لعب 14 مباراة فقط دون تسجيل أهداف، بسبب تغيير المدرب وكثافة المنافسة، ثم ذهب في مارس 1998 إلى توتنام هوتسبير الإنجليزي مقابل 2.3 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أول جزائري في البريميرليج، خاض 13 مباراة وسجَّل هدفًا واحدًا ساعد به في تفادي الهبوط بفوز 6ـ2 على ويمبلدون في المباراة قبل الأخيرة، وأسهم في الفوز بكأس الرابطة 1999 قبل أن يتراجع دوره بسبب إصابة وتغيير المدرب.
في 1999ـ2000 لعب مع النصر السعودي وشارك في كأس العالم للأندية 2000 بالبرازيل، عاد مطلع 2001 إلى أجاكسيو لنصف موسم ثم انتقل في 2001ـ2002 إلى موناكو، حيث خاض سبع مباريات وسجَّل هدفًا، ثم انتقل على سبيل الإعارة إلى لوريان في يناير 2002 فأسهم في كأس فرنسا 2002 على الرغم من عدم مشاركته في الأدوار النهائية، ذهب في صيف 2002 إلى دبي الإماراتي لفترة قصيرة قبل أن يعود في 2003ـ2004 إلى شبيبة القبائل كلاعب-مدرب فاز معها بالبطولة الوطنية 2004، ونال جائزة أفضل لاعب في الجزائر قبل أن يعتزل في 20 مايو 2004، ثم اتجه إلى التدريب في فرنسا وأحيانًا في الجزائر، قبل أن يتولى مناصب إدارية في فريق شبيبة القبائل حتى اليوم.
الحارس عنتر عصماني فقد اتجه لإدارة الأعمال الرياضية في مسقط رأسه سطيف، وواصل ناصر بويش حضوره في المشهد الرياضي كمحلل كروي بارز، وظلَّ كمال أدجيس بعيدًا عن الأضواء الإعلامية مفضلًا الاستقرار العائلي، بينما فضل قادر فرحاوي التقاعد والجلوس مع عائلته في فرنسا، حيث يقيم هناك، ويجتمع هؤلاء الرفاق دوريًّا في مباريات استعراضية وتكريمية يستعيدون فيها ذكريات الربيع الجزائري الجميل الذي لم تُمحه عقود الزمن.