محمد البكيري
الحمدان.. ضالة النصر!
2026-01-06
شكلّ انتقال المهاجم الشاب عبد الله الحمدان من نادي الهلال إلى النصر وقبلها الشباب «.. والثالثة ثابتة» حالةً جدليةً في الساحة الرياضية بين مؤيد أو معارض بشكل عام، وأيضًا في أوساط النصراويين أنفسهم.
وهي حالة طبيعية لو تم تشريحها نقديًا من كافة الزوايا المتداولة خاصة أن مشاركاته الرسمية سواءً مع الزعيم الأزرق أو بقميص الصقور الخضر في المنتخب محدودة وغالبًا غير مثمرة.
وهو ما يستند عليه الغالبية في انتقاداتهم للحمدان كلاعب، وفي مقدمتهم أنصار الهلال، مع ذلك يظل خيارًا أولًا للمدربين في القائمة الاحتياطية «غالبًا» أو في التشكيل الأساسي «أحيانًا»!.
وسجل المهاجم عبد الله ابن حارس الشباب السابق عبد الرحمن الحمدان حالة منفردة في تاريخ المحترفين السعوديين، الذين ارتدوا قمصان ثلاثي العاصمة: الشباب والهلال والنصر في انتقالات مباشرة خلال الـ «5» سنوات الماضية وهو في سن الـ «26» حاليًا.
ذلك ما يستند عليه مؤيدوه، وأنا منهم، في كونه مهاجمًا ذا بنية وطول. لم يُمنح الفرصة الكافية للمشاركة في ظل زحمة كفاءة مستويات المحترفين غير السعوديين، أو لم يجد بشكل أدق الثقة والشجاعة من أي مدرب يجعله خيارًا يراهن عليه أمام ضغط الجمهور والإعلام الموالي لفريقه، حتى يمكن تقييمه نقديًا بشكل صحي وصحيح.
ثم يأتي التساؤل الكبير والمشترك بين الناقدين والمؤيدين: «لماذا تتدافع أندية العاصمة الثلاثة على دفع ملايين الريالات لشراء عقد خدمات الحمدان أو حتى ضم مدربي المنتخب له»؟.
هنا تتكشف دوافع انتقالات المهاجم عبد الله الحمدان بين أندية كبرى وعريقة، كحقيقة مؤلمة لواقع كرتنا السعودية بندرة «رؤوس الحربة» وظهور أي نجم مجتهد يُعد مكسبًا ثمينًا.
حتى لو كان كذخيرة احتياطية بالفريق.