الأفيال.. ملوك السيناريوهات الدراماتيكية
يواصل منتخب كوت ديفوار الأول لكرة القدم رحلة الحفاظ على لقبه، بطلًا لكأس الأمم الإفريقية، في النسخة الحالية في المغرب، إلا أنّه يصطدم بمهمة صعبة، عندما يواجه نظيره المصري، زعيم القارة، في الدور ربع النهائي، السبت .
وفي هذا الدور اعتاد منتخب «الأفيال» على تسجيل نتائج إيجابية، مع حضور مستمر للسيناريوهات الدراماتيكية.
ومنذ حضور الدور ربع النهائي في نسخة السنغال 1992، يُعد كوت ديفوار أكثر المنتخبات وصولًا إليه، مناصفة مع نيجيريا، وثاني أكثر من نجح بتجاوزه، إذ يظهر على الأراضي المغربية في دور الثمانية للمرة 12 تاريخيًا، ويبحث عن عبوره الثامن.
وسجل منتخب الأفيال حضوره الأول في ربع النهائي خلال نسخة 1992، وحقق فوزًا صعبًا على زامبيا بهدف نظيف بعد التمديد، ثم واصل رحلته نحو التتويج باللقب، وبسيناريو غريب، إذ كان الهدف أمام زامبيا آخر أهداف الإيفواريين في تلك النسخة، وتلا ذلك فوزهم على الكاميرون بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي في نصف النهائي، وفوز بالأسلوب نفسه على غانا في المباراة النهائية.
وسجل منتخب كوت ديفوار فوزه الثاني في ربع النهائي بالنسخة التالية عام 1994، إذ فاز على غانا بنتيجة 2ـ1، لكنه اكتفى بميدالية برونزية عقب الخسارة أمام نيجيريا في نصف النهائي، وتراجع مردوده في جنوب إفريقيا 1996، مع خروجه من دور المجموعات.
وعاد الإيفواريون إلى دور الثمانية عام 1998، وتعرضوا للإقصاء من هذا الدور للمرة الأولى، بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام مصر، ثم انتظروا حتى نسخة 2006 لتسجيل حضور جديد في ربع النهائي، وتعادلوا مع الكاميرون بنتيجة 1ـ1، ثم حسموا اللقاء بعد ركلات ترجيحية شهدت تنفيذ كل طرف 12 ركلة، إلا أن الركلات الترجيحية أدارت ظهرها لهم في المباراة النهائية، وابتسمت للمنتخب المصري، في مواجهة أهدر فيها ديدييه دروجبا ركلته.
وحقق المنتخب الإيفواري في نسخة 2008 فوزه الأعرض في الدور ربع النهائي تاريخيًا، إذ فاز على غينيا بخماسية نظيفة، لكنه تلقى هزيمة قاسية أمام مصر، وبنتيجة 1ـ4، في نصف النهائي، ثم تعرّض في نسخة 2010 لخسارة دراماتيكية في دور الثمانية، إذ استقبلت شباكه هدف التعادل أمام منافسه الجزائري في الدقيقة 92، ثم خسر في الأشواط الإضافية.
وسجل كوت ديفوار فوزه الخامس في مباريات ربع النهائي بنسخة 2012، عبر انتصار عريض على غينيا الاستوائية هذه المرة، وبثلاثية دون رد، كان بطلها دروجبا بتسجيله هدفيْن، إلا أن الفرحة لم تكتمل، إذ خسر المباراة النهائية بركلات الترجيح أمام المنتخب الزامبي ومدربه هيرفي رينارد.
وانتهت رحلة كوت ديفوار في نسخة 2013 عند حدود الدور ربع النهائي، بعد الخسارة 1ـ2 أمام نيجيريا، ثم احتفلوا عام 2015 بلقبهم الثاني، بعد الفوز 3ـ1 على الجزائر في ربع النهائي، وبالنتيجة نفسها على الكونغو الديمقراطية في نصف النهائي، وصولًا إلى الفوز على غانا بركلات الترجيح في النهائي، مع سيناريو مثير جديد، بعد تنفيذ كل فريق لـ 11 ركلة.
وأوقفت ركلات الترجيح رحلة كوت ديفوار في نسخة 2019 أمام منتخب الجزائر في الدور ربع النهائي، ثم سجل منتخب الأفيال حضوره الأخير في هذا الدور خلال النسخة الماضية، التي استضافها على أرضه، واحتفل بلقبها، وكان قريبًا من الخروج على يد مالي، لكنه أدرك التعادل عن طريق سيمون أدينجرا في الدقيقة 90، قبل أن يسجل عمر دياكيتي هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا عن الضائع للشوط الإضافي الثاني.