السعوديون والراليات.. علاقة قبل 20 عاما

الإسباني ناني روما، سائق فريق «فورد ريسينج»، أثناء عبوره أمام سعوديين، خلال المرحلة السادسة، بين حائل والرياض، المنظمة ضمن منافسات النسخة الثامنة والأربعين من رالي داكار 2026.(الفرنسية)
الرياض ـ الرياضية 2026.01.10 | 04:18 pm

قبل نحو 20 عامًا، تحولت سباقات الراليات في السعودية إلى جزء من الثقافة المرتبطة بالصحراء وطبيعتها حين شكلت حائل نقطة الانطلاق الأولى قبل ان تدشن الجمعة المرحلة السادسة من رالي داكار من عروس الشمال إلى الرياض بمسافة 915 كيلومترا.
في عام 2006، شهدت حائل انطلاق أول رالي سيارات ينظم في السعودية «رالي حائل ـ تحدي النفود الكبير»، الذي جسد ثقافة رياضة المحركات، وسرعان ما تطور من مبادرة محليّة إلى حدث رسمي، بعد اعتماده دوليًا من الاتحاد الدولي للسيارات «FIA» عام 2008، ليضع حائل على خريطة الراليات العالمية.
وعلى مدى نحو عقدين، أصبحت صحراء النفود الكبير ميدانًا رئيسًا لاختبار السائقين ضمن بطولات «باها السعودية»، وأسهم ذلك في بناء منظومة متكاملة لرياضة المحركات في السعودية، مدعومة ببنية تحتية حديثة، وجيل متنامٍ من السائقين السعوديين.
وبدءًا من عام 2020، مثّلت استضافة السعودية لرالي داكار العالمي امتدادًا لمسيرتها في دعم رياضة المحركات، إذ نُظم الرالي الأصعب عالميًا في بيئة صحراوية ملائمة تستوعب تحدياته، وتلبّي متطلباته التنظيمية والفنية.
ومع نسخة عام 2026، يواصل داكار في إبراز البعد الإنساني للرياضة، من خلال ما يتضمنه من قصص شجاعة، وصمود وتكاتف بين السائقين والملاحين والفرق المساندة.
وأصبح رالي داكار تجربة مجتمعية يحضر فيها أبناء السعودية، عبر توافد العائلات إلى مسارات السباق، في القرى والمدن الواقعة على خط الرالي، مشاركين في استقبال المتسابقين، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بهذه الرياضة.
وتعزّز هذا الارتباط بعد تحقيق السائق السعودي يزيد الراجحي لقب نسخة 2025، في إنجاز أسهم في ترسيخ حضور السائقين السعوديين على الساحة العالمية لرياضة الراليات.
وتبرز السعودية بوصفها موطنًا رئيسًا لرياضة المحركات، ومركزًا مؤثرًا في مستقبل الراليات الصحراوية عالميًا، مستندة إلى إرث بدأ من حائل، وتوّج بحضور عالمي عبر داكار، لتؤكد أنها لا تعد محطة عابرة، بل وجهة تُرسم فيها ملامح مستقبل هذه الرياضة.