فهد الروقي
«ديربي الهدف الواحد»
2026-01-10
عندما يلتقي قطبا العاصمة والمكان هنا هو الرابط الأكبر بينهما، أما التاريخ والمجد والبطولات فبينهما فرق شاسع كبعد المشرق عن المغرب.
عندما يلتقي الهلال بالنصر في مباراة فإنها لا تكون تحصيلًا حاصلًا ولو كانت كذلك فكيف وهي في صراع على لقب كان قبل أيام قليلة شبه محسوم للأصفر، بعد عشرة انتصارات متتالية من انطلاقة الدوري ساهمت الجدولة في هذه البداية القياسية، قبل أن تأتي المباريات الثقيلة حتى والمنافسين يفتقدون لنجوم مؤثرين كثر جراء مشاركتهم في أمم إفريقيا وهي واحدة من الصدف الجميلة للأصفر البراق، ومع ذلك عجز عن استغلالها وسقط أولًا بالتعادل مع الاتفاق ثم خسارتين متتاليتين القاسم المشترك بينهما قوة المنافس والحكم الأجنبي.
الهلال الذي سار بثبات لا خوف ولا عجل تعادل منذ انطلاقة الموسم في مباراتين «دوري» في البداية كان هو الأفضل فيهما، وفاز في البقية في كل البطولات والمسابقات، وذلك بفضل منهجية عالية لمدربه العالمي «إنزاجي»، الذي تعرض لغيابات ونقص في الزاد البشري في مناسبات عدة، ومع ذلك استمر الفريق بتحقيق الانتصارات الواقعية.
المباراة ورغم أن نتيجتها لن تغير في ترتيب سلم الدوري شيئًا خصوصًا في الصدارة إلا على الجانب المعنوي ستكون لها آثار جانبية، ففوز الهلال سيوسع الفارق لسبع نقاط، في حين أنَّ فوز النصر سيعيد الفارق لنقطة واحدة، والتعادل من صالح بقية المنافسين وإثارة الدوري.
على الجانب المعنوي لو فاز الهلال سيبقيه في الصدارة والغالب سيكون حتى النهاية، فالفارق المريح سيجعل الفريق في وضع أكثر راحة والنصر قد يسقطه ذلك وقد يخسر مركز الوصافة للتعاون أو الأهلي.
فنيًّا الهلال يتفوَّق بواقعية إنزاجي ومنهجيته الفذة التي تحمي مرماه أولًا ثم توصله لمرمى المنافسين بطرق متعددة كانت في السابق نادرة في الفريق الأصفر كالكرات الثابتة والتسديد من خارج الصندوق.
في حين أن منهجية جيسوس سلاح ذو حدين، فمصدر القوة هو نقطة الضعف المتمثلة في الدفاع المتقدم والضغط الأمامي المتقدم.

«السوط الأخير»
برق يجنب عنك لو كان به نور
‏بالك تخيله لو ربيعه شفاقه
‏من لا يشورك لا تباديه بالشور
‏ من لا يودك نور عينك فراقه