ألونسو.. رحلة الأحلام الكبيرة تنتهي في جدة
وصلت رحلة شابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لفريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم إلى نهاية دراماتيكية مبكرة، بعد ان أعلنت إدارة النادي الملكي الإثنين رحيله عن منصبه بالتراضي، وتعيين ألفارو أربيلوا خلفا له.
يأتي القرار بعد يوم واحد من الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي السوبر الإسباني 2-3 في جدة، وبعد ثمانية أشهر فقط من تولي الدولي الإسباني السابق قيادة الفريق.
انضم ألونسو، المدرب السابق لباير ليفركوزن الألماني، الى ريال في يونيو الماضي لخلافة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي رحل لتدريب المنتخب البرازيلي، إلا أن الفريق عانى مذاك الحين لايجاد المستوى والثبات المطلوبين، حيث يحتل حاليا المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر.
وكان ألونسو قريبا من الإقالة في نهاية 2025 إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية حالت دون اللجوء الى هذا الخيار في حينها قبل أن تكتب خسارة السوبر النهاية.
وانضم لاعب الوسط السابق في ليفربول وريال مدريد وبايرن ميونيخ إلى نادي العاصمة الإسبانية بطموحات كبيرة وبعقد لثلاث سنوات بعد انجازاته مع ليفركوزن على الصعيدين المحلي والاوروبي حيث قاده الى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» إلى جانب الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى والكأس موسم 2024.
لكن مشوار ألونسو استُهل بخسارة فادحة أمام باريس سان جرمان الفرنسي بطل أوروبا في نصف نهائي كأس العالم للاندية، في نكسة مبكرة لمسيرة المدرب.
وتعرّض ألونسو لنكسة أخرى بالخسارة أمام الجار اتلتيكو مدريد 2-5 في سبتمبر الماضي والتي بقيت الوحيدة للفريق في الدوري حتى ديسمبر.
ورغم الفوز على برشلونة في الدوري في اكتوبر الماضي، بدا أن حماسة فلورنتينو بيريسرئيس النادي تجاه ألونسو الذي كان ينوي تطبيق نهج تدريبي عصري مع الفريق، تراجعت على نحو كبير.
أما أنشيلوتي، الذي عاش معه ريال أياما ذهبية حيث قاده إلى ثلاثة ألقاب في دوري أبطال اوروبا خلال فترتين منفصلتين، تميّز بقدرته الكبيرة على إدارة الفريق ونجومه، بخلاف ألونسو الذي اشتُهر ببعده التكتيكي.
وفي وقت تعهد ألونسو بأداء مرتفع غداة انطلاق مشواره المدريدي، لم يتحقق ذلك أبدا في ظل تراجع العروض الهجومية الممتعة، على الرغم من الأداء الرائع للنجم الفرنسي كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني.
وما زاد في الأمر سوء هو أزمة الإصابات التي واجهت الفريق، فدفع الثمن غاليا بالخسارة على ملعبه أمام سلتا فيجو في الدوري، ثم خارج ملعبه أمام ليفربول في دوري الأبطال في ديسمبر.
في تلك الفترة، حاول ألونسو تطبيق أفكاره التكتيكية، بما فيها الضغط العالي، لكن ذلك تلاشى سريعا وسط حديث عن تدهور علاقته مع بعض لاعبيه النجوم.
وبرز تراجع واضح في أداء الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريجو، إذ بقيا لأشهر عدة دون هز الشباك.
وأفادت وسائل إعلام في وقت سابق بأن ألونسو سيُقال من منصبه في حال الخسارة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي ضمن المسابقة القارية في ديسمبر.
وصحيح أن ريال خسر تلك المباراة لكن الأداء شهد تحسّنا، ما دفع بإدارة النادي لمنح المدرب الباسكي وقتا إضافيًا لتغيير مسار الفريق، وهو ما لم يتحقق في نهاية المطاف.
من جهته، سيخوض أربيلوا مباراته الاولى على رأس الفريق في ثمن نهائي كأس إسبانيا أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية الأربعاء.
وسبق له أن خاض 238 مباراة بقميص ريال بين العامين 2009 و2016، محرزا لقب دوري أبطال اوروبا مرتين والدوري الإسباني مرة واحدة، إضافة الى كؤوس أخرى.
تُوّج اربيلوا أيضا بلقب كأس العالم مع منتخب اسبانيا في 2010، إضافة الى لقبي كأس أوروبا في 2008 و2012، حيث كان يلعب في حينها إلى جانب ألونسو على مستوى النادي والمنتخب.