لوكمان.. يتألق دون ضجيج.. وينافس على جائزة الأفضل

أديمولا لوكمان مهاجم المنتخب النيجيري يحمل جائزة أفضل لاعب في إحدى مباريات بطولة أمم إفريقيا في المغرب (المركز الإعلامي ـ سوبر إيجلس)
الرباط ـ الفرنسية 2026.01.13 | 09:38 pm

يقدم المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، المتذبذب المستوى في النصف الأول من الموسم مع فريق أتالانتا الإيطالي الأول لكرة القدم، بطولة استثنائية في كأس أمم إفريقيا، وسيكون أحد الركائز الأساسية مع المنتخب في نصف النهائي أمام المغرب المضيف الأربعاء في الرباط، وذلك رغم غضب زميله الهدّاف فيكتور أوسيمين منه في ثمن النهائي.
أثار المشهد الذي التقطته الكاميرات وبُثّ على نطاق واسع، الكثير من الجدل وأطلق موجة من الشائعات، ففي ثمن النهائي أمام موزمبيق، وبينما كان المنتخب النيجيري متقدمًا بثلاثية نظيفة، اقترب أوسيمين غاضبًا من لوكمان، وعاتب زميله لأنه لم يمرر له الكرة في فرصة كان يمكن أن تمنحه تسجيل ثلاثية.
طلب المهاجم المقنّع بعدها استبداله، وتجاهل الاحتفالات الجماعية عقب صفارة النهاية، ثم انتشرت لاحقًا شائعة تفيد بأنه غادر المغرب متوجهًا إلى تركيا للالتحاق بناديه غلطة سراي.
سارع لوكمان، في تصرف يعكس انضباطه، إلى تهدئة الأجواء بعد الحادثة قائلًا: «لم أرَ أوسيمين بعد، لكن لا أعتقد أن الأمر مهم جدًا. هو ورقتنا الرابحة الأولى، الجميع يعرف ذلك، إنه مهاجم رائع. لذلك فكل هذا ليس له أهمية كبيرة».
خلال النسخة الجارية، لا يبدو أن شيئًا يعكر صفو مهاجم أتالانتا الذي وجد نفسه تمامًا في خطة مدربه المالي إريك شيل 4-4-2، حيث يكثر من التمريرات الحاسمة لأوسيمين وأكور آدامز المتمركزين أمامه، من دون أن يفقد فعاليته أمام المرمى.
في أربع مباريات حتى الآن «أراحه المدرب في اللقاء الثالث من دور المجموعات أمام أوغندا»، قدّم لوكمان أربع تمريرات حاسمة وسجّل ثلاثة أهداف.
من دون ضجيج، وفي ظل أوسيمين الكاريزمي والمندفع، يتنافس مهاجم أتالانتا على لقب أفضل لاعب في البطولة مع المغربي إبراهيم دياز الذي سجل خمسة أهداف في خمس مباريات. على الأقل، هو حلقة أساسية في القوة الضاربة لهجوم نيجيريا، الأفضل في المسابقة برصيد 14 هدفًا.
ويأمل لوكمان من مواجهة المغرب، أن يستعيد المستوى الذي أهّله ليصبح في 2024 أفضل لاعب في القارة، خلفًا لأوسيمين. في ذلك العام، أحرز لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» بتسجيله ثلاثية في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني «3ـ0»، وهو أول لقب أوروبي في تاريخ أتالانتا.
مع ناديه الإيطالي أيضًا، بلغ نهائي الكأس، خاض كأس السوبر الأوروبية، وأنهى الموسم في المركز الرابع بالدوري وتأهل مباشرة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.
كما قاد لوكمان نيجيريا إلى نهائي كأس إفريقيا في كوت ديفوار، مسجلًا هدفين في ثمن النهائي أمام الكاميرون «2ـ0» وهدفًا في ربع النهائي أمام أنغولا «1ـ0»، وهي أرقام لا تختلف كثيرًا عن مستوياته الحالية في المغرب.
لم يكن الأمر سهلًا. فلوكمان «27 عامًا»، المرتبط بعقد مع أتالانتا حتى عام 2027، كان الصيف الجاري على رادار إنتر، لكن إدارة ناديه رفضت التخلي عنه رغم عرض تجاوز 40 مليون يورو.
أمام هذا الرفض، تغيب اللاعب عن استئناف التدريبات، قبل أن يتعرض لعقوبة من إدارة النادي، ثم أُعيد تدريجيًا إلى صفوف الفريق الأول في نهاية سبتمبر، من دون أن يستعيد مستواه المعهود.