السنغال ينجو من سيناريو تونس ونيجيريا
أعاد منتخب السنغال الأول لكرة القدم، بتهديده بالانسحاب خلال نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب، الأحد، إحياء سيناريو تاريخي شهير حدث في البطولة نفسها عام 1978 في غانا.
وهدد المنتخب السنغالي بعدم استكمال المباراة، حين غادر لاعبوه أرض الملعب وتوجهوا إلى غرف الملابس احتجاجًا على احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
وبعد تأخير طويل، عاد اللاعبون إلى الملعب ونجحوا في خطف اللقب بهدف في الوقت الإضافي.
الموقف يذكّر بحادثة شهيرة وقعت في كأس أمم إفريقيا 1978، وتحديدًا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين تونس ونيجيريا.
انسحب لاعبو تونس من اللقاء عندما كانت النتيجة التعادل 1ـ1، احتجاجًا على قرارات تحكيمية اعتبروها ظالمة.
قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» حينها اعتبار نيجيريا فائزة بالمباراة، وحرمان تونس من المشاركة في المسابقات الإفريقية لمدة عامين، مع استبعادها رسميًا من نسخة 1980.
كما شهدت البطولة انسحابات أخرى في سياقات مختلفة بينها انسحب منتخب نيجيريا من كأس أمم إفريقيا 1996 في جنوب إفريقيا، لأسباب سياسية بين البلدين، فقرر «الكاف» استبعاد نيجيريا من نسخة 1998.
في 2010، انسحب منتخب توجو من البطولة في أنجولا، بعد تعرض حافلة الفريق لهجوم مسلح أسفر عن مقتل مساعد المدرب والمتحدث الرسمي وسائق الحافلة، ففضّل الفريق الاعتذار عن عدم استكمال المشاركة.
في حال كان السنغال قد أكمل الانسحاب من النهائي، لكان معرضًا لعقوبات قاسية وفق لوائح «الكاف»: خسارة اللقب تلقائيًا لصالح المغرب، غرامة مالية قد تتجاوز 100 ألف دولار، وعقوبات إدارية تصل إلى الحرمان من المشاركة في النسخة أو النسختين التاليتين.
وحتى بعد عودة اللاعبين وفوزهم باللقب، يتوقع أن يواجه الاتحاد السنغالي عقوبات من «الكاف» بسبب مغادرة اللاعبين للملعب مؤقتًا، ودخول جماهيرهم أرض الملعب، والصدامات التي حدثت مع قوات الأمن.
وقد تشمل هذه العقوبات غرامات مالية، قرارات إدارية، وإيقاف بعض اللاعبين إذا ثبتت مسؤوليتهم عن محاولة الانسحاب أو الأحداث المرافقة.