عيد الثقيل
الجولة الأكثر إثارة والصدارة
2026-01-29
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يبلغ الدوري هذا القدر من الإثارة في هذا التوقيت الحاسم من الموسم. فبعد أن كان النصر متصدرًا المشهد بفارق سبع نقاط كاملة، بدت معها ملامح الحسم المبكر حاضرة، تغيّر كل شيء خلال جولات قليلة، لتتحول الأفضلية إلى الهلال بالفارق ذاته، في مشهد يعكس طبيعة دوري لا يعترف بالاستقرار طويلًا.
تعثر النصر في لحظة مفصلية أفقده الصدارة، لكنه لم يكن الوحيد. الهلال، الذي استعاد القمة واستفاد من تراجع منافسه، وجد نفسه لاحقًا في الموقف ذاته، بعدما فقد نقاطًا ثمينة أعادت خلط الأوراق من جديد. هذه التعثرات المتبادلة فتحت الباب واسعًا أمام الأهلي، الذي انطلق من بعيد بثقة عالية، محققًا ثمانية انتصارات متتالية، ليعود إلى دائرة المنافسة بقوة، مؤكدًا أن العمل الهادئ والنتائج المتواصلة قد تصنع الفارق في أصعب مراحل الموسم.
ومع اقتراب الجولة المقبلة، يصل الدوري إلى ذروة الإثارة. ثلاثة أندية تتصارع على القمة: الهلال، الأهلي، والنصر، وكل فريق يملك سيناريو مختلفًا لكنه مرتبط بالآخرين. مواجهة الهلال والأهلي تمثل نقطة التحول الأهم، حيث إن الفائز بينهما سينفرد بالصدارة ويكسب أفضلية معنوية كبيرة قبل دخول الجولات الحاسمة. أما في حال التعادل، فإن الباب سيفتح أمام النصر لاستعادة الصدارة، بشرط تجاوزه عقبة الخلود وتحقيق الفوز في الجولة الحالية.
هذا التقارب النقطي، وتبدل المراكز من جولة إلى أخرى، يؤكد أن الدوري يعيش واحدة من أكثر نسخه تنافسية في السنوات الأخيرة. لا ضمانات، ولا أفضلية دائمة، فالأخطاء الصغيرة قد تغيّر مسار موسم كامل. الجماهير اليوم أمام صراع مفتوح، عنوانه الواضح: الدوري لا يُحسم إلا في الملعب، وحتى صافرة النهاية الأخيرة.