«البشت الحساوي» يجذب السيّاح الدوليين

أحد العارضين في مهرجان البشت الحساوي أثناء شرحه لسيَّاحٍ دوليين (المركز الإعلامي - المهرجان)
الأحساء -عادل الدحيلان 2026.01.31 | 04:55 pm

جذب مهرجان «البشت الحساوي»، المستمرة فعالياته من الثلاثاء حتى 7 فبراير المقبل، عددًا من السيَّاح الدوليين في قصر إبراهيم الأثري.
ووفق جولةٍ لـ «الرياضية»، خاض السيَّاح تجربة ارتداء البشت الحساوي بتصاميمه الملكية، وألوانه المختلفة، وحرصوا على التقاط الصور التذكارية بهذا الزي، ما يعكس إعجابهم به، إذ يرمز للوجاهة والكرم في السعودية.
ولم يتوقف إعجابهم على ارتداء البشت الحساوي، بل وامتد أيضًا إلى المشاركة في ورش عملٍ يدويةٍ مع كبار الحرفيين الذين حرصوا على تعليمهم أسرار الزري، وكيفية تطريز خيوط الذهب في البشت بحركاتٍ دقيقةٍ، ومهارةٍ نادرةٍ، تتوارثها الأجيال في الأحساء.
وتشير إحصاءات المهرجان إلى ارتفاعٍ ملحوظٍ في نسبة الزوار الدوليين العام الجاري، خاصَّةً بعد إدراج البشت الحساوي في قائمة يونسكو للتراث العالمي غير المادي، ما يعزز مكانة السعودية بوصفها وجهةً ثقافيةً عالميةً.
ويقدِّم المهرجان تجربةً تفاعليةً واسعةً للزوار، تشمل ورشَ عملٍ متخصِّصةً في الحياكة اليدوية، والتطريز بالزري، وصناعة البشوت، إضافةً إلى تعريف المشاركين بالمراحل الدقيقة للحِرفة، وتمكين الحِرفيين المحليين عبر مساحات عرضٍ مخصَّصةٍ، تتيح لهم تسويق منتجاتهم، وتعزيز مهاراتهم الإنتاجية.
وتُبرِزُ النسخة الجديدة للمهرجان القيمة التاريخية للبشت الحساوي بوصفه حِرفةً متجذِّرةً في الذاكرة المحلية، فيما يمنح موقع الفعالية في قصر إبراهيم، المُدرَج ضمن قائمة التراث العالمي لـ «يونسكو»، بُعدًا إضافيًّا، يعكس التكامل بين التراث المادي وغير المادي في الأحساء المسجَّلة كذلك ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي.
ويأتي تنظيم المهرجان ضمن مساعي دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز الهوية الوطنية، وإحياء التراث المحلي، وإبراز الحرف التقليدية بوصفها أحد مكوِّنات التنمية الثقافية والاقتصادية.