أحمد الحامد⁩
تغريدات «إكس»
2026-02-01
تغريدات «إكس» في الأيام الماضية كانت متنوعةً، لكنْ بقي الدوري السعودي في صدارة اهتمامات المغردين، كيف لا والمنافسة فيه مشتعلةٌ، والفرصة قائمةٌ لعديدٍ من الفرق لنيل اللقب، وإن كان ذلك عبر فرضياتٍ تبدو صعبةً جدًّا.
كذلك اهتمَّ المغردون بحفلة راشد الماجد في الرياض التي جاءت بعد غياب خمسة أعوامٍ عن آخر حفلةٍ قدَّمها. عودة راشد كشفت عن مدى اشتياق جمهوره له، فالتذاكر نفدت في نصف ساعةٍ، بل وتم الإعلان عن حفلةٍ ثانيةٍ تلبيةً لرغبتهم.
راشد الماجد ذكي فنيًّا، فهو استطاع، وبصوته الجميل العذب، تقديم الأغنية الشبابية والكلاسيكية، وقلَّل من ظهوره في الحفلات، فأصبح جمهور الحفلات يتعطش لرؤيته، وابتعد عن المقابلات التلفزيونية، فصارت المقاطع القصيرة التي يتحدَّث بها قبل ظهوره على المسرح عناوينَ فنيةً.
سأبدأ بأول تغريدةٍ، واخترتها عن حفلة راشد، وغرَّد بها فهد الشليل: «عودة راشد الماجد للساحة تمثل حالةً نادرةً في علم التلقي الفني، لأن اللي حصل ما كان عودة بل استعادة علاقة وجدانية انقطعت ظاهريًّا لشأن خاص فقط. في علم الموسيقى.. الأصوات المرتبطة بذكريات جماعية، تشتغل كمفاتيح عاطفية، مجرد سماعها يعيد استحضار مشاعر ومراحل عمرية».
في حين حذَّر الدكتور شجاع القحطاني الذين يُؤجِّلون الاستمتاع بالأوقات معتقدين أنهم يبنون للوقت الذي سيستمتعون به: «احذر أن تمر الحياة، وأنت تنتظر أن تعيش».
أمَّا فهد الدريبي، فاقتبس لتشيخوف، وهو اقتباسٌ فيه بعض آمالي وآمال كثيرٍ من الناس دون أن يتأمَّلوا بشيءٍ مهمٍّ جدًّا، لأنهم يعتقدون أنه موجودٌ لديهم: «تعودنا على أن نعيش ونحن نأمل بطقس جيد، وبمحصول وفير، وبقصة غرامية لطيفة. نأمل بالثروة، أو بالحصول على منصب، ولكني لا ألاحظ أن أحدًا يأمل بأن يزداد ذكاءً».
وهذا اقتباسٌ آخرُ، غرَّد به حساب «روائع الأدب العالمي» للكاتب الأمريكي روبرت هاينلاين: «تسعون في المئة من حكمة الإنسان تكمن في قدرته على منع نفسه من التدخل في شؤون غيره».
وأخيرًا، هذا ما كتبه حساب «بتر الخواطر»، وهو من الحسابات الطريفة، إذ غرَّد بمحادثة واتساب قصيرةٍ بين فتاةٍ ودكتورٍ: «الفتاة: دكتور ممدوح. الدكتور: سيبك من الرسميات.. خليها دكتور بدون ممدوح».