ميشيل.. غادر بطلا وعاد بفيلم رعب

القاهرة ـ أحمد مختار 2026.02.02 | 03:40 pm

بين الرمال الذهبية والجبال الشامخة، يبدأ البرازيلي ميشيل ديلجادو، جناح فريق العلا الأول لكرة القدم، رحلة أخرى على أرض السعودية.
كان ميشيل يومًا نجمًا في سماء الهلال الأزرق، من عام 2022 إلى 2024، رقص على العشب الأخضر بقدميه الساحرتين، سجل 20 هدفًا، صنع 25 أخرى في 104 مباريات، وحمل مع زملائه ستة ألقاب ذهبية.
ذروة تلك الرحلة كانت في موسم 2023ـ2024، حين فاز الهلال بكل شيء: الدوري، كأس الملك، كأس السوبر. في آخر لمسة له مع الأزرق، 31 مايو 2024، أسهم في انتزاع كأس الملك من النصر بركلات الترجيح، بعد ليلة طويلة مليئة بالتوتر والفرح.
ثم جاءت العودة إلى الوطن، إلى فلامنجو، النادي العريق الذي اشتهر معه سابقًا في 2020ـ2021، حين أحرز 19 هدفًا و7 بطولات في عامين فقط.
لكن الزمن تغير، الفترة الثانية كانت قاسية، إصابة في الكاحل أبعدته عن الملاعب، دوره تقلص، أصبح بديلًا أكثر من أساسي.
في مونديال الأندية 2025، ظل على الدكة أمام بايرن ميونيخ، وغاب تمامًا عن نهائي كوبا ليبرتادوريس على الرغم من فوز فريقه.
في آخر اثنتي عشرة جولة من الدوري البرازيلي، بدأ أساسيًا خمس مرات فقط، وبقي سبع مباريات كاملة دون أن يلمس الكرة.
شعر ميشيل «29 عامًا» بأن النار بداخله لم تنطفئ بعد، رفض الجلوس في الظل، قرر البحث عن نفسه مجددًا في المكان الذي عرف كيف يتألق فيه، الدوري السعودي، لكن هذه المرة، لم يكن الطريق إلى الرياض أو جدة، بل إلى العلا، النادي الطموح في دوري «يلو»، الدرجة الأولى.
أصبح ميشيل في المدينة التاريخية، وأعلنت الصفقة بفيديو إبداعي يذكّر بأفلام الرعب الكلاسيكية، كأن اللاعب «المشاغب» عاد ليبعث الرعب في الملاعب من جديد.
العلا، الرابع في الترتيب برصيد 37 نقطة، يراهن على خبرة البرازيلي البالغ 29 عامًا ليغير مجرى الموسم، ربما يقودهم نحو الصعود، أو على الأقل يعيد إليهم بريق المنافسة في النصف الحاسم.
اليوم، يقف ميشيل على أرض جديدة، تحت سماء العلا الواسعة، لم يعد يبحث عن الألقاب الكبرى فحسب، بل عن إعادة إشعال الشرارة التي جعلته نجمًا.
قصة اللاعب الذي ذاق حلاوة القمة ثم مرارة الاحتياط، ثم عاد ليثبت أن الإصرار لا يعرف درجة أو ملعبًا محددًا.
هل ستكون العلا بداية فصل جديد مجيد، أم مجرد محطة في رحلة طويلة؟ الملاعب وحدها ستجيب، والكرة لا تزال تدور.