تركي السهلي
أموال الهلال
2026-02-02
لم يكن الوضع في انتظار الفترة الشتوية لتسجيل اللاعبين، حتى نتأكد أن لدى نادي الهلال صندوقًا خاصًا به. الأمور في المعقل الأزرق تتفوّق بطريقتها الخاصة عن كل الأندية التي لديها نهج واحد في الصرف وأسلوب التمويل.
وإذا سلّمنا أن الهلال ينعم بضخ أموال خاصة من العضو الذهبي الأمير الوليد بن طلال تُقدّر بنحو 250ـ300 مليون ريال على نحوٍ سنوي، فإنّها لن تصل إلى ما يمكن أن يُقدّمه الدعم الحكومي البالغ 3.2 مليار ريال سنويًا، أي أن ما يدفعه الوليد لا يصل إلى 10% من إجمالي الدعم الحكومي، فلماذا إذن يضرب الهلال كل الفترات بمبالغ أعلى بكثير من غيره. في ظنّي، أن النادي القابع في غرب الرياض، يُجيد «تسويق» وجوده عند الأهم، حول أن الهلال هو النادي «الوحيد» القادر على تمثيل كرة القدم السعودية، مع استدلال بما كان في بطولة فيفا للأندية الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية الصيف الماضي، وبالتالي هو «الوحيد» الذي يستحق الدعم أكثر من غيره. وهذا طبعًا «تسويق» أناني لا أصل له.
والفكرة المُتكرّرة عند الأصدقاء الزُرق، أنّ ناديهم مُختلف، ولا يمكن أن يكون مُماثلًا مع أحدٍ سواه. وهذا لا يمكن تصديقه إلاّ عند الهلاليين أنفسهم، مع ضرورة «تنبيه» أصحاب القرار في أن ذلك «تمرير» للاستقواء بهم على فرق الداخل. وميزان العدالة يقف عند المساواة، وهذا نهج من المُفترض أن يكون مُطبّقًا لدى إدارة صندوق الاستثمارات العامّة، ووزارة الرياضة.
وبالنظر إلى التقرير السنوي لشركة نادي الهلال 2024ـ2025 فإن العوائد من ظهور الرعاة في البث التلفزيوني، ووسائل التواصل الاجتماعي، بلغ 4.3 مليار ريال، أي أكثر من دعم الحكومة بنحو مليار ريال، على الرغم من عدم الإفصاح عن عوائد النقل من قبل الرابطة. ومع وجود إيرادات بـ 36 مليون ريال، وصافي ربح 8.5 مليون ريال، فإن معادلات «الضخ» لا تُسجّل في البنود، وهذا أمر متروك عند حدود «صندوق الهلال».