ربما يعرف الكثيرون معنى «الإعلام الموجَّه»، وأنه استراتيجيةٌ موجَّهةٌ لتشكيل رأي عامٍّ تُجاه أمرٍ ما، وقد يكون الأمر مرتبطًا بسلعةٍ ما، مثلًا كانت القنوات الأمريكية تبث دعايةً لـ «سفن أب» عبارةٌ عن شخصين، دخلا في صراعٍ حول المشروب المفضَّل «بيبسي، أم كولا»، فيما الثالث جالسٌ على المقعد مسترخيًا، وكأنَّه يقول للرأي العام «خلوكم عقال مثلي، واشربوا سفن أب».
والإعلام الموجَّه ليس بالضرورة أن يكون سياسيًّا، فالدعاية إعلامٌ موجَّهٌ، كذلك في الرياضة نشاهد قنواتٍ وبرامجَ موجَّهةً.
خذوا على سبيل المثال ما يحدث الآن في دورينا، هناك حدثان متشابهان، «لاعبان لم يلعبا المباراة: بنزيما، ورونالدو»، مع ذلك خرجت رواياتٌ كثيرةٌ عن الأسباب، «ومن الصعب ذكرها كلها»، لكن ما اتُّفِقَ عليه أنه «رفضٌ» لخلافٍ بينهما وبين إدارتيهما.
ردة الفعل جاءت عنيفةً على «رونالدو»، وأنه لو كان في أوروبا لما امتنع عن اللعب، ولم يستطع كسر القانون، «وكأن مدن أوروبا لا يوجد فيها سجونٌ سكانها كسروا القانون».
وهناك ثانٍ حدَّثنا عن تشويه سمعة رياضتنا في الخارج، إن سكت عن «رونالدو» من باب «وش يقولوا الناس عنا».
فيما إعلامي آخرُ وجَّه خطابًا شديد اللهجة إلى «رونالدو»، وأن عليه أن يعرف حجمه الطبيعي، فمشروع الدولة أكبر منه.
في المقابل، لم يُوجِّه أي إعلامي أي تهديدٍ إلى «بنزيما»، ولا نهش لحمه، أو حمَّله مسؤولية تشويه سمعة رياضتنا لرفضه اللعب مع فريقه مباراتين، وليست واحدةً مثل «رونالدو».
هذا لا يعني أنني أطالب بنهش لحم «بنزيما»، فأن يُفعَل به ما فُعِلَ بـ «رونالدو» هذا ظلمٌ أيضًا.
الشاهد، وبعيدًا عن التضخيم، تخيَّل عزيز القارئ أنك استيقظت ذات صباحٍ، ولأسبابٍ غامضةٍ، قررت ألَّا تذهب للعمل، وفي المساء فتحت التلفزيون، فخرج عليك «طبَّالٌ» يُهدِّدك، وآخرُ يقول لك وبصريح العبارة: «لو كنت في أوروبا ما تقدر تغيب». ألن تقول "وش ذا المهبِّل".
خلاصة القول:
لا تستطيع أي مؤسسةٍ في العالم أن تجبر موظفها على العمل/اللعب رغمًا عنه، وما يحكم بينهما نظام العمل، وكفا الله المؤمنين شر «الإعلام الموجَّه».
والإعلام الموجَّه ليس بالضرورة أن يكون سياسيًّا، فالدعاية إعلامٌ موجَّهٌ، كذلك في الرياضة نشاهد قنواتٍ وبرامجَ موجَّهةً.
خذوا على سبيل المثال ما يحدث الآن في دورينا، هناك حدثان متشابهان، «لاعبان لم يلعبا المباراة: بنزيما، ورونالدو»، مع ذلك خرجت رواياتٌ كثيرةٌ عن الأسباب، «ومن الصعب ذكرها كلها»، لكن ما اتُّفِقَ عليه أنه «رفضٌ» لخلافٍ بينهما وبين إدارتيهما.
ردة الفعل جاءت عنيفةً على «رونالدو»، وأنه لو كان في أوروبا لما امتنع عن اللعب، ولم يستطع كسر القانون، «وكأن مدن أوروبا لا يوجد فيها سجونٌ سكانها كسروا القانون».
وهناك ثانٍ حدَّثنا عن تشويه سمعة رياضتنا في الخارج، إن سكت عن «رونالدو» من باب «وش يقولوا الناس عنا».
فيما إعلامي آخرُ وجَّه خطابًا شديد اللهجة إلى «رونالدو»، وأن عليه أن يعرف حجمه الطبيعي، فمشروع الدولة أكبر منه.
في المقابل، لم يُوجِّه أي إعلامي أي تهديدٍ إلى «بنزيما»، ولا نهش لحمه، أو حمَّله مسؤولية تشويه سمعة رياضتنا لرفضه اللعب مع فريقه مباراتين، وليست واحدةً مثل «رونالدو».
هذا لا يعني أنني أطالب بنهش لحم «بنزيما»، فأن يُفعَل به ما فُعِلَ بـ «رونالدو» هذا ظلمٌ أيضًا.
الشاهد، وبعيدًا عن التضخيم، تخيَّل عزيز القارئ أنك استيقظت ذات صباحٍ، ولأسبابٍ غامضةٍ، قررت ألَّا تذهب للعمل، وفي المساء فتحت التلفزيون، فخرج عليك «طبَّالٌ» يُهدِّدك، وآخرُ يقول لك وبصريح العبارة: «لو كنت في أوروبا ما تقدر تغيب». ألن تقول "وش ذا المهبِّل".
خلاصة القول:
لا تستطيع أي مؤسسةٍ في العالم أن تجبر موظفها على العمل/اللعب رغمًا عنه، وما يحكم بينهما نظام العمل، وكفا الله المؤمنين شر «الإعلام الموجَّه».