أحلام: موسم الدرعية قصة متكاملة تنطلق من التاريخ

أحلام آل ثنيان مدير موسم الدرعية (المركز الإعلامي ـ موسم الدرعية)
الرياض ـ الرياضية 2026.02.05 | 04:39 pm

شاركت أحلام آل ثنيان، مدير موسم الدرعية، في جلسة حوارية بعنوان «الحملات الإعلامية وتحولاتها.. استراتيجيات التفاعل الرقمي»، وذلك بحضور عدد من قيادات الإعلام وصنّاع المحتوى ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026.
وحسبما أوضحه بيان موسم الدرعية الصحافي، جاءت مشاركة مدير موسم الدرعية ضمن جلسة ناقشت تحولات الحملات الإعلامية، ودور السرد الرقمي في بناء التفاعل وصناعة التجارب، أكدت فيها أحلام أن موسم الدرعية يقدّم قصة متكاملة، تنطلق من تاريخ الدرعية العميق، وتمتد إلى حاضرها الثقافي، وتتجه نحو أفق مستقبلي مفتوح، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء سردية واحدة يشعر الزائر من خلالها بأنه يعيش تجربة مثرية مترابطة.
وأوضحت أحلام أن المحتوى الإعلامي ركّز على نقل التجربة الحسية وإبراز المعنى قبل الحدث، وربط الجمهور بالقصة قبل دعوته للحضور، ما أسهم في تحويل الجمهور من متلقٍ إلى عنصر فاعل يشارك في السرد ويعيد إنتاجه عبر المنصات الرقمية.
وفي حديثها عن السردية الإعلامية لموسم الدرعية 2025ـ2026، أشارت أحلام إلى أن الموسم انطلق برسالة واضحة مستمدة من جوهر الدرعية، تجمع بين الامتداد التاريخي والحضور الثقافي المعاصر، مع توحيد المعنى وتنويع أساليب الطرح بما يتناسب مع طبيعة كل منصة إعلامية، ما عزز وضوح الرسالة، وسهولة وصولها لمختلف شرائح الجمهور.
وبيّنت مدير الموسم أن شعار هذا العام «عزّك وملفاك» جاء انعكاسًا لهوية الدرعية ومكانتها، إذ يُعبّر «العز» عن مكانتها في الذاكرة الوطنية، فيما جسّد «الملفى» مفهوم الاحتواء والانفتاح، مؤكدة أن الهوية السمعية والبصرية للموسم استُلهمت من الفنون المحلية والمخطوطات التاريخية، لتعكس إيقاع المكان وعمقه الزمني، في حين استُلهمت الهوية المكتوبة في خط موسم الدرعية من مخطوطات الدولة السعودية الأولى.
وتطرقت أحلام إلى انتقال الحملات الإعلامية في موسم الدرعية من الترويج التقليدي إلى صناعة التجربة، مبينة أن المحتوى الرقمي صُمم لنقل إحساس التجربة قبل الوصول إلى الموقع، وخلق فضول حقيقي لدى الجمهور، فيما أسهمت مشاركة الزوار لمحتواهم وتجاربهم في تعزيز انتشار الحملات ومنحها صدى أوسع.
كما لفتت أحلام إلى أن الموسم اعتمد نهجًا تخطيطيًّا مرنًا، أتاح تطوير الحملات وتحديثها وفق تفاعل الجمهور، مع تكامل واضح بين فرق الإعلام والمحتوى والتشغيل، ما أسهم في سرعة الإنجاز وجودة المخرجات، وإتاحة مساحة لتجربة أفكار جديدة دون الإخلال بهوية الموسم.
وبناء على دراسة تجارب مواسم الدرعية السابقة حتى نسخة هذا العام، أبانت أحلام أنه تم إطلاق برامج جديدة والأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من الحملات السابقة، وهو ما انعكس على المتلقي كشريك، سواء تسويقيًّا أو من خلال الأنشطة والتجارب المتنوعة، إلى جانب تخصيص فريق لمتابعة ردود الزوار خلال أقل من 6 ساعات للإجابة عن جميع الاستفسارات، مضيفة: «موسم الدرعية يختلف عن المواسم السعودية الأخرى، فهو ليس موسمًا ترفيهيًّا بقدر ما هو موسم ثقافي يعكس أصالة الدرعية التاريخية، التي تعد رمز القيادة، والدبلوماسية الدولية، والحكمة، والمعرفة، والعاصمة الاقتصادية للدولة السعودية الأولى منذ قرابة 300 عام، وهذه هي الأسس الاستراتيجية التي يعمل فريق إدارة الموسم على ترسيخها في أذهان المتلقين الذين يعدون شركاء في نجاح الموسم».
واختتمت أحلام حديثها بالتأكيد على أن تجربة موسم الدرعية أظهرت أهمية وضوح الفكرة من خلال تبسيط المحتوى، والمرونة في التعامل مع تغير سلوك الجمهور، إضافة إلى العمل بروح الفريق والتكامل بين التخصصات، باعتبارها عوامل أساسية لصناعة أثر إعلامي مستدام.
ويُعد المنتدى السعودي للإعلام المنصة الوطنية الأبرز لصناعة الإعلام في السعودية، ويجمع سنويًّا قيادات إعلامية وصنّاع قرار وخبراء من داخل السعودية وخارجها.
وتأتي مشاركة موسم الدرعية الذي نال تكريم المنتدى بوصفه شريك الإرث ومساهمًا بارزًا في نجاح النسخة الخامسة، ضمن حضوره المتواصل في المنصات الإعلامية المتخصصة، لتقديم سرديته الثقافية والوطنية أمام جمهور إعلامي فاعل، وتعزيز مكانة الدرعية بوصفها وجهة ثقافية عالمية تقوم على المعنى، والتجربة، والأثر المستدام.