حين يُقدَّم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما بوصفهما أيقونتين قياديتين للمشروع الرياضي، يفترض أن تُقرأ تصرفاتهما داخل وخارج الملعب باعتبارها امتدادًا لهذه الصفة. لكن ما حدث مؤخرًا مع النصر والاتحاد يطرح سؤالًا مشروعًا: هل ما نراه سلوك قادة، أم نجوم اعتادوا أن يكون المشروع هو من يدور حولهم؟.
رونالدو، الذي جاء إلى النصر كأكبر صفقة في تاريخ الدوري، لم يكن مجرد لاعب، بل رمزًا للتغيير والطموح. غير أن الاحتجاجات المتكررة، والإيماءات الغاضبة، والرسائل غير المباشرة حول «عدم الدعم» لا تصنع قائدًا بقدر ما تكشف عن لاعب يضع نفسه في مواجهة دائمة مع المنظومة. القائد الحقيقي يضغط داخليًا، يحفّز، ويحتوي، لا يلوّح بالاستياء أمام الجماهير وكأن النادي عاجز عن تلبية رغبات فرد مهما كان اسمه.
أما بنزيما، فالقصة أكثر تعقيدًا. غيابه عن مباراتين حاسمتين قبل انتقاله إلى الهلال، بحجة عدم القبول بعرض التجديد من الاتحاد، يفتح بابًا خطيرًا لتطبيع فكرة «الانسحاب الصامت». الاتحاد لم يستقطب بنزيما ليكون لاعب مناسبات أو اسمًا تجاريًا، بل ليقود فريقًا داخل الملعب وقت الشدة. التفاوض حق، والاختلاف مشروع، لكن تحويل الخلاف الإداري إلى غياب فني يضرب جوهر الانضباط والاحتراف.
المشكلة هنا ليست في النجومية، بل في الخلط بينها وبين القيادة. المشروع الرياضي السعودي أكبر من أي لاعب، مهما كان تاريخه أو إنجازاته. هو مشروع دولة، واستراتيجية طويلة المدى، لا يمكن أن تُختزل في رضا نجم أو غضبه. حين يتصرف اللاعب وكأنه أعلى من الكيان، تتآكل فكرة المشروع بدل أن تتعزز.
النصر والاتحاد مؤسسات باقية، ورونالدو وبنزيما عابران مهما طال المقام. القادة الحقيقيون يُقاسون بما يتركونه بعد رحيلهم: ثقافة، انضباط، وإرث احترافي. أما غير ذلك، فمجرد لحظة ضجيج... لا تصنع مشروعًا ولا تحميه.
رونالدو، الذي جاء إلى النصر كأكبر صفقة في تاريخ الدوري، لم يكن مجرد لاعب، بل رمزًا للتغيير والطموح. غير أن الاحتجاجات المتكررة، والإيماءات الغاضبة، والرسائل غير المباشرة حول «عدم الدعم» لا تصنع قائدًا بقدر ما تكشف عن لاعب يضع نفسه في مواجهة دائمة مع المنظومة. القائد الحقيقي يضغط داخليًا، يحفّز، ويحتوي، لا يلوّح بالاستياء أمام الجماهير وكأن النادي عاجز عن تلبية رغبات فرد مهما كان اسمه.
أما بنزيما، فالقصة أكثر تعقيدًا. غيابه عن مباراتين حاسمتين قبل انتقاله إلى الهلال، بحجة عدم القبول بعرض التجديد من الاتحاد، يفتح بابًا خطيرًا لتطبيع فكرة «الانسحاب الصامت». الاتحاد لم يستقطب بنزيما ليكون لاعب مناسبات أو اسمًا تجاريًا، بل ليقود فريقًا داخل الملعب وقت الشدة. التفاوض حق، والاختلاف مشروع، لكن تحويل الخلاف الإداري إلى غياب فني يضرب جوهر الانضباط والاحتراف.
المشكلة هنا ليست في النجومية، بل في الخلط بينها وبين القيادة. المشروع الرياضي السعودي أكبر من أي لاعب، مهما كان تاريخه أو إنجازاته. هو مشروع دولة، واستراتيجية طويلة المدى، لا يمكن أن تُختزل في رضا نجم أو غضبه. حين يتصرف اللاعب وكأنه أعلى من الكيان، تتآكل فكرة المشروع بدل أن تتعزز.
النصر والاتحاد مؤسسات باقية، ورونالدو وبنزيما عابران مهما طال المقام. القادة الحقيقيون يُقاسون بما يتركونه بعد رحيلهم: ثقافة، انضباط، وإرث احترافي. أما غير ذلك، فمجرد لحظة ضجيج... لا تصنع مشروعًا ولا تحميه.