الدوري يشتعل بسرعة، لكن ما يشتعل أسرع من النتائج هو هشاشة الإدارة حين لا تسبق الحدث بخطوة. الدوري السعودي اليوم يعيش مرحلة استثنائية من الزخم الإعلامي والتنافسي والاستثماري؛ نجوم عالميون، صفقات ضخمة، واهتمام دولي غير مسبوق.
إلا أن هذا النمو السريع لا يختبر جودة اللاعبين فقط، بل يكشف أيضًا قدرة الإدارات على إدارة النجومية دون أن تتحول إلى عبء على القرار الرياضي.
خلف المشهد البراق، تتشكل أزمة صامتة في بعض الأندية، عنوانها الحقيقي ليس فنيًا بقدر ما هو إداري، لأن النجاح في كرة القدم الحديثة لم يعد قائمًا على التعاقدات وحدها، بل على قدرة المنظومة على استيعابها.
ما حدث مع كريستيانو رونالدو في النصر بعد تعاقد الهلال مع كريم بنزيما لم يكن مجرد حساسية لاعب، بل إنذارًا استثماريًا مبكرًا يكشف خلل إدارة النجوم حين تغيب الحدود الواضحة للأدوار. عندما تتحول ردة فعل لاعب مهما كان اسمه وقيمته إلى ضغط على القرار الرياضي أو إلى مطالب تتجاوز الإطار المنطقي، فإن المشكلة لا تكون في اللاعب نفسه، بل في منظومة لم تُحكم قواعدها منذ البداية.
ليست حساسية لاعب، بل حساسية منظومة لم تحدد من يقود من، وهو الفارق الذي يظهر دائمًا في الأندية التي تبني قراراتها على ردود الفعل بدلًا من التخطيط.
في المقابل، يقدم الهلال نموذجًا مختلفًا في إدارة المرحلة، حيث لم يفز بالنجوم بقدر ما فاز بالنظام. النجومية حاضرة، لكن داخل إطار واضح يجعل النجم جزءًا من المشروع لا مركزه. القرار مؤسسي، والتعاقدات تخدم رؤية طويلة المدى، لذلك لم تتحول الصفقات الكبيرة إلى أزمات داخلية، بل إلى عناصر استقرار وقوة تنافسية.
هذا النموذج يوضح أن المشكلة ليست في حجم النجوم، بل في طريقة إدارتهم، فالأندية الكبرى لا تُقاس بقدرتها على التعاقد، بل بقدرتها على ضبط الإيقاع حين ترتفع التوقعات.
ما يجمع النصر والاتحاد في فترات مختلفة ليس ضعف الإمكانيات، بل إدارة تعمل تحت ضغط اللحظة، وقرارات قصيرة النفس، وغياب حوكمة واضحة تفصل بين الرغبة الجماهيرية ومصلحة المشروع. هنا تتحول النجومية من أصل استثماري إلى عبء إداري، لأن النجم بلا إطار مؤسسي يصبح مصدر ضغط دائم، بينما الإدارة القوية تجعل من النجومية قيمة مضافة لا مركز قرار.
وفي هذا السياق، فإن استحواذ أحد أكبر أغنياء العالم، الأمير الوليد بن طلال، على الهلال لا يُقرأ كخبر مالي فقط، بل كمؤشر على انتقال الأندية إلى مرحلة مختلفة تُدار بعقل المستثمر لا بعاطفة المنافسة. دخول مستثمر بهذا الحجم يعني رفع سقف الحوكمة، وتعزيز استقرار القرار، وتحويل النادي إلى مشروع طويل الأمد، لأن المستثمر لا يشتري نجمًا بقدر ما يستثمر في منظومة قادرة على الاستمرار.
في النهاية، قد تمنح النجوم الدوري بريقه وسرعة اشتعاله، لكن البطولات الحقيقية والاستمرارية لا تصنعها الأسماء وحدها، بل تصنعها الإدارة. فالنجومية من دون حوكمة تتحول إلى مصدر ضغط ومخاطرة، والحوكمة من دون قرارات شجاعة تفقد قدرتها على صناعة الفارق.
أما حين تجتمع الإدارة المنضبطة مع الجرأة في القرار، فهنا يولد النادي القادر على النجاح داخل الملعب والاستمرار خارجه.
إلا أن هذا النمو السريع لا يختبر جودة اللاعبين فقط، بل يكشف أيضًا قدرة الإدارات على إدارة النجومية دون أن تتحول إلى عبء على القرار الرياضي.
خلف المشهد البراق، تتشكل أزمة صامتة في بعض الأندية، عنوانها الحقيقي ليس فنيًا بقدر ما هو إداري، لأن النجاح في كرة القدم الحديثة لم يعد قائمًا على التعاقدات وحدها، بل على قدرة المنظومة على استيعابها.
ما حدث مع كريستيانو رونالدو في النصر بعد تعاقد الهلال مع كريم بنزيما لم يكن مجرد حساسية لاعب، بل إنذارًا استثماريًا مبكرًا يكشف خلل إدارة النجوم حين تغيب الحدود الواضحة للأدوار. عندما تتحول ردة فعل لاعب مهما كان اسمه وقيمته إلى ضغط على القرار الرياضي أو إلى مطالب تتجاوز الإطار المنطقي، فإن المشكلة لا تكون في اللاعب نفسه، بل في منظومة لم تُحكم قواعدها منذ البداية.
ليست حساسية لاعب، بل حساسية منظومة لم تحدد من يقود من، وهو الفارق الذي يظهر دائمًا في الأندية التي تبني قراراتها على ردود الفعل بدلًا من التخطيط.
في المقابل، يقدم الهلال نموذجًا مختلفًا في إدارة المرحلة، حيث لم يفز بالنجوم بقدر ما فاز بالنظام. النجومية حاضرة، لكن داخل إطار واضح يجعل النجم جزءًا من المشروع لا مركزه. القرار مؤسسي، والتعاقدات تخدم رؤية طويلة المدى، لذلك لم تتحول الصفقات الكبيرة إلى أزمات داخلية، بل إلى عناصر استقرار وقوة تنافسية.
هذا النموذج يوضح أن المشكلة ليست في حجم النجوم، بل في طريقة إدارتهم، فالأندية الكبرى لا تُقاس بقدرتها على التعاقد، بل بقدرتها على ضبط الإيقاع حين ترتفع التوقعات.
ما يجمع النصر والاتحاد في فترات مختلفة ليس ضعف الإمكانيات، بل إدارة تعمل تحت ضغط اللحظة، وقرارات قصيرة النفس، وغياب حوكمة واضحة تفصل بين الرغبة الجماهيرية ومصلحة المشروع. هنا تتحول النجومية من أصل استثماري إلى عبء إداري، لأن النجم بلا إطار مؤسسي يصبح مصدر ضغط دائم، بينما الإدارة القوية تجعل من النجومية قيمة مضافة لا مركز قرار.
وفي هذا السياق، فإن استحواذ أحد أكبر أغنياء العالم، الأمير الوليد بن طلال، على الهلال لا يُقرأ كخبر مالي فقط، بل كمؤشر على انتقال الأندية إلى مرحلة مختلفة تُدار بعقل المستثمر لا بعاطفة المنافسة. دخول مستثمر بهذا الحجم يعني رفع سقف الحوكمة، وتعزيز استقرار القرار، وتحويل النادي إلى مشروع طويل الأمد، لأن المستثمر لا يشتري نجمًا بقدر ما يستثمر في منظومة قادرة على الاستمرار.
في النهاية، قد تمنح النجوم الدوري بريقه وسرعة اشتعاله، لكن البطولات الحقيقية والاستمرارية لا تصنعها الأسماء وحدها، بل تصنعها الإدارة. فالنجومية من دون حوكمة تتحول إلى مصدر ضغط ومخاطرة، والحوكمة من دون قرارات شجاعة تفقد قدرتها على صناعة الفارق.
أما حين تجتمع الإدارة المنضبطة مع الجرأة في القرار، فهنا يولد النادي القادر على النجاح داخل الملعب والاستمرار خارجه.