مرسيليا ودي تزيربي على حافة الهاوية
بخسارته المذلة أمام غريمه التقليدي فريق باريس سان جيرمان الأول لكرة القدم 0ـ5، الأحد، في الدوري الفرنسي، وخروجه المبكر قبلها بعشرة أيام من دوري أبطال أوروبا، يمر مرسيليا بفترة صعبة جدًا، ولم يعد مدربه الإيطالي روبرتو دي تزيربي المقرّ بافتقاره إلى الحلول، يملك الكثير من الأوراق لإنقاذ الموسم.
فبعد فوز مرسيليا ذهابًا في فيلودروم «1ـ0» عندما ألحق الخسارة الأولى بحامل اللقب في الدوري الموسم الجاري في المرحلة الخامسة في سبتمبر الماضي، ثم الخسارة بركلات الترجيح أمام الباريسيين في كأس الأبطال في الكويت، ساد الاعتقاد بأن الهوّة بين الغريمين قد تقلّصت ولو قليلًا.
لكن العرض الباهر الذي قدّمه فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي في المرحلة الـ 21، أعاد التأكيد بأن الهوة لا تزال شاسعة بين الناديين.
وبعد الهزيمة الثقيلة على أرض الملعب، تلقّى مرسيليا ضربة أخرى، صباح الإثنين، عبر عناوين الصحافة المحلية التي انتقدت بشدة أداء اللاعبين «سيئون» و«الضعفاء في العاصمة» في صحيفة «لا بروفانس»، وسيكون من الضروري مراقبة ردّ فعل جمهور فيلودروم، السبت المقبل، عند استقبال لاعبيه خلال استضافة ستراسبورج في المرحلة الثانية والعشرين.
«باريس سان جيرمان لم يكن قويًا جدًا، بل نحن الذين لم نكن جيدين بما يكفي»، هذا ما قاله لاعب الوسط الدولي الجزائري حيماد عبدلي الذي خاض أول مباراة له بقميص النادي الجنوبي.
قد يكون حكمه على باريس قابلًا للنقاش لأن لاعبي نادي العاصمة ظهروا بشكل مذهل، لكن تقييمه لأداء مرسيليا كان دقيقًا تمامًا، إذ مرّ الفريق مجددًا بجانب الحدث، كما يحدث كثيرًا في الأسابيع الأخيرة.
تلقّى مرسيليا هزائم قاسية أخرى، إذ سقط على أرضه بثلاثية نظيفة أمام ليفربول الإنجليزي في الجولة السابعة من المسابقة القارية العريقة، ثم انهار بالنتيجة ذاتها أمام مضيفه بروج البلجيكي في الجولة الثامنة الأخيرة، عندما فرّط في فرصة التأهل إلى ملحق دوري الأبطال والذي كان في متناوله.
كما خسر أمام نانت بشكل غير مفهوم «0ـ2»، وأهدر تقدّمه بثنائية نظيفة أمام باريس إف سي وخرج متعادلًا 2ـ2.
وفي المحصلة، لم يعد لدى مرسيليا أي هدف أوروبي هذا الموسم، وتراجع إلى المركز الرابع في الدوري خلف باريس سان جيرمان ولنس وليون.
والأسوأ أن الفريق الذي عزّز صفوفه بلاعبين من المفترض أنهم أصحاب مستوى كبير مثل بنجامان بافار الذي تحوّلت تجربته إلى إخفاق، والبرازيلي إيجور بايشاو، والمغربي نايف أكرد، يمتلك الآن أربع نقاط أقل مما كان عليه في المرحلة ذاتها من الموسم الماضي.
وعلى الرغم من أن منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل لا يزالان ممكنين، وهو أمر مهم جدًا لناد ينفق كثيرًا، تبقى كأس فرنسا التي لم يرفعها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرّد جائزة ترضية.
