أحمد الحامد⁩
العالم الذي نعيش
2026-02-13
ـ مقال اليوم من أخبار ودراسات العالم الذي نعيش، وكالعادة لن أختار ما يثير القلق، لن أنقل شيئََا عن الحروب ومستقبل التوترات، يكفي ما نقرؤه ونشاهده، وما نسمعه من محللين، خصوصًا من أصحاب قنوات اليوتيوب أبطال «الهبد» بلا منازع.
ـ هل تساءلتم لماذا تراجع استخدام الجملة التي نقولها لأصحاب المحلات «أباخذ لفة وأرجع لك» لكي نقارن الأسعار، ولنرى منتجات أخرى قد تكون أفضل؟ السبب أن الناس صاروا يشترون كثيرًا من المواقع الإلكترونية، وسهلت مقارنة الأسعار بين المواقع. آخر الدراسات تقول إن نسبة المستهلكين الذين يفضلون التسوق عبر مواقع الإنترنت والمنصات الرقمية وصلت إلى 77 في المئة، رغم ذلك لا تمثل التجارة الإلكترونية أكثر من 21 في المئة من إجمالي المبيعات العالمية، فما زالت الأكثرية تريد رؤية الأشياء ولمسها قبل شرائها. أتذكر عندما اشتريت «جاكيت» من الإنترنت قبل سنوات، عندما وصل.. لم يكن بالجمال الذي أظهرته الصور على الموقع.. ربما تلك التجربة هي التي جعلتني لا أشتري شيئًا من المواقع، لا بد أن أرى بعيني، ولا يهمني إذا قيل عني دقة قديمة!
ـ كلما قرأت عن ازدياد ثروة إيلون ماسك بشكل سريع كلما قلّت ثقتي بدراسات العلوم الاقتصادية، قبل يومين قرأت أن ثروة إيلون ماسك وصلت إلى 852 مليار دولار، وحسب بيانات «فوربس» فقد ارتفعت ثروته خلال أسابيع قليلة 84 مليار دولار، لمجرد أنه دمج شركاته الرئيسية في كيان واحد! لا أصدق أن هذا الارتفاع طبيعي، فهي ليست أرباحًا من عمليات بيع، بل من زرع توقعات وهمية في عقول الناس بقيمة أسهم شركاته. لم أكن يومًا اقتصاديًا، لكن ارتفاع ثروة ماسك بقيمة 84 مليار لمجرد دمج شركاته ليس فيها إنَّ فقط، بل إنَّ وأنَّ وإنْ. في التاريخ القريب هناك عدة كوارث حدثت للمساهمين في الأسهم، حدثت لأن قيمة الأسهم المرتفعة لم تكن حقيقية، وإلا لما حدثت الكوارث بالشكل الذي حدث.