حبشي الشمري
التعامل مع رونالدو
2026-02-14
بغض النظر عمّا إذا كان غياب أحد أساطير لعبة كرة القدم «كريستيانو رونالدو»، عن فريق النصر لكرة القدم، سيطول أو لا، فقد رأينا جليًا التفاوت في التوقعات بشأن مآلات ذلك الغياب، ومدى قانونيته، وكيفية التعامل معه.
إذا كان التعامل مع الموارد البشرية، يُعد فنًا قائمًا بذاته، فإن التعامل مع الموارد البشرية في القطاع الرياضي، ربما يجعل الأمر أصعب بمراحل مما هو عليه في قطاعات أخرى.
ووفقًا لشركة ZipDo المتخصصة في البيانات والإحصاءات، فإن 60% من المنظمات الرياضية، أقرت بوجود صعوبات في التوظيف بالأدوار الفنية في المنشآت، التي تنضوي فيها، وأن 48% من المنظمات الرياضية ترى أن استقطاب المواهب يعد التحديَ الرئيسَ في مجال الموارد البشرية.
إن إدارة الموارد البشرية في القطاع الرياضي تُعد من أكثر المجالات خصوصية وتعقيدًا، فهي لا تتعامل مع موظفين بالمعنى التقليدي فحسب، بل تتعامل مع مواهب أو نجوم ـ سمّها ما شئت ـ وهي في كل الأحوال أصول بشرية تحكمها العواطف، والأداء البدني اللحظي، وعقود احترافية، قد يبلغ تعقيدها في بعض الأحيان درجة كبيرة.
ووفقًا لشركة Data bridge market esearch المتخصصة في الأبحاث والاستشارات، فإن السوق العالمي لبرامج إدارة الرياضة في 2024 بلغ نحو تسعة مليارات دولار، وأنه من المتوقع أن يتجاوز 26 مليارًا بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب، يُقدر بأكثر من 14%، في الفترة من 2025 إلى 2032، ولك أن تتخيل أن هذه الأرقام تتعلق ببرامج الإدارة الرياضية فقط.
ولا غرو أن حساسية وتعدد المهام، التي تقع على عاتق المعنيين بإدارة الموارد البشرية في منشآت رياضية ـ ناهيك عن أن تضم المنشأة نجمًا أو أكثر ـ يجعل الوضع يستحق التوقف عنده مليًا. إن الأمر قد يبدأ بالتفكير في استقطاب اللاعب أو المدرب، لكنه قد لا ينتهي عند إشكاليات التخارج في نهاية الأمر.
إن من نافلة القول، أهمية تكامل الأدوار في المنشأة الرياضية، إذ يتطلب الأمر تناغمًا دقيقًا بين الإدارات المتعددة، وأي خلل في التواصل بين تلك الإدارات، يجعل التعثر في مخرجات المنشأة أمرًا مُرجحًا، وعند النجاح أو الفشل عليك أن تسأل عن دور الموارد البشرية.