أحمد الحامد⁩
آثار تقنية.. والرد بالفعل نفسه!
2026-02-16
ـ مازال العالم يراقب أثار التقنية الحديثة، بريطانيا مثلًا تدرس منع وسائل التواصل لمن دون الـ 16 عامًا، فرنسا أقرت قانونًا يلزم شركات التواصل بأخذ موافقة الوالدين لمن هم دون الـ 15 عامًا، أستراليا تدرس قوانين لفرض قيود عمرية، الصين تحدد أوقات يومية للأطفال، تمنيت لو أن الصين شملتني وفرضت علي أوقاتًا محددة بدل الفوضى التي أعيشها مع المنصات الاجتماعية. أعتقد أن دولًا جديدة ستلحق بالدول التي حددت شروطًا على منصات التواصل، لأن الأمر بدأ يأثر على الكبار، فكيف سيكون مستقبله على الصغار. ليس كل ما في التقنية نافع بالضرورة، السويد أعلنت عن عودة مدارسها للكتب الورقية، بعدما استغنت عنها مدة 10 سنوات، واستبدلتها بالألواح الإلكترونية، وجدت السويد أن الدراسة من الورق أفضل من الآيباد، وأن القراءة من الكتب لا تضر العين كما تفعل إضاءة الآيباد. أذكر دراسة توصلت أن القراءة من الكتاب لها تأثير على الحفظ أقوى من القراءة من الألواح الإلكترونية، وأذكر أني حينها وجدت عذرًا لضعف الذاكرة التي أصابتني كون أكثر قراءتي أصبحت إلكترونية!
ـ في الطفولة إذا ضايقنا أحد كنا نرد عليه بترديد كلامه نفسه، وتقليد حركات يديه أثناء تحدثه، مع بعض المبالغات لزيادة التأثير، ربما كان تصرفنا بسبب ضعف حجتنا أو عجزنا عن الرد، لكنها كانت طريقة ناجحة على الأغلب بإنهاء النقاش واستسلام الآخر. في المكسيك خطف زعيم عصابة رجلًا، طالبًا فدية من زوجة الرجل، والظاهر أن الزوجة تذكرت طفولتها، فقلدت زعيم العصابة، فاختطفت والدته، مشترطة إطلاق سراح زوجها مقابل إطلاق سراح والدته! بعيدًا عن قوة الزوجة وجرأتها لكن الرد على الفعل بالفعل نفسه ينجح على البعض، خصوصًا أولئك الذين لا يفهمون مشاعر الآخرين إلا إذا وضعوا في مواقفهم. ما فعلته المرأة المكسيكية مع زعيم العصابة ذكرني بهوشات الطفولة: فك وأفك.
ـ أفونسو كروش: لا أستطيع أن أقول عن إنسان إنه طيب إلا إذا أتيحت له فرصة فعل الشر ولم يفعل. يجب أن يكون لديك الخيارات لتعرف حقًا من أنت.