تركي السهلي
إنفاق سلبي
2026-02-16
وفق تقرير مرصد كرة القدم «CIES» فإن الهلال هو أكثر نادٍ سعودي في الإنفاق «السلبي» في خمس فترات تسجيل لاعبين مضت، حيث بلغ إنفاقه 731 مليون يورو على 41 صفقة مقابل إيرادات بيع لم تتجاوز 31 مليون يورو.
والنادي الأزرق، ورغم الضخ المهول، لم يحقق بطولة آسيوية واحدة خلال فترات الإنفاق، وضلّ يواجه في الداخل أندية لا تتوازى معه في الدفع المالي الضخم، وخسر منها بطولة دوري وكأس.
إن العمل، الذي يبدو أنّه غير منضبط، يحتاج إلى فهم دقيق لدوافع النادي، ومسبّبات النهم في تدفّق اللاعبين، سواء محليين أو غير ذلك، وعلى التسليم بأنّ الوضع الرياضي بأكمله مربوط بمستهدفات تشمل الجميع. لقد حقق الهلال بطولة آسيا من قبل ذلك وبميزانيات أقل وبأرقام لاعبين أقلّ من الناحية المالية من الموجودين حاليًا، وذهب إلى كأس العالم للأندية بوضعيها السابقين بين الصغيرة والكبيرة. فما الذي يُريد الأزرق تحقيقه بميزانية في طريقها للوصول إلى المليار يورو؟
إن التخطيط الهلالي، المُرتفع على أعلى، والمسوّق على نحوٍ واضح، هو أن الفريق يُريد الحصول على نخبة القارة الصفراء حتى يذهب بعدها إلى بطولة قارتي آسيا وإفريقيا والمحيط الهادي، ثم إلى كأس التحدي ضمن المسار العالمي من «FIFA»، فيصبح بطلًا للقارات ونموذجًا سعوديًا في العالمية. والفكرة المطروحة، هي أن الأزرق هو النادي الوحيد القادر على تحقيق بطولات القارات، مستندين على فشل الأهلي وهزيمته من بيراميدز المصري. وبناءً على السيناريو الأزرق، أتت الأموال على نحوٍ مهول دون التدقيق في صدقية النيّات في الداخل، وزيادة الفروقات مع الأندية المتنافسة في البطولات المحليّة.
لقد استقطب الهلال في الشتوية الأخيرة نحو سبعة لاعبين بأرقام تتجاوز 91 مليون يورو، ضمن إطار التسويق القاري، دون أن يُدقّق أحد في ميزان المنافسة الداخلية وعدالة الفرص بين بقية الأندية السعودية في مسابقاتها المُقتربة من الحسم!
إنّه لمن الواضح أن الرغبة للهلال أكبر من مستوى الصرف، وأنّ التفضيل للأزرق يتجاوز مستوى المشروع العام إلى مستوى تمييز نادٍ واحد. مع عدم النظر لمسألة «الإنفاق السلبي».