غضب في هوليوود بعد انتشار مقطع قتال بين توم كروز وبراد بيت، الفيديو من صناعة الذكاء الاصطناعي، ولو لم يقل إن الفيديو ليس من فيلم حقيقي لصدقت أنه من فيلم، لأن كل شيء فيه يبدو طبيعيًا. نقابة الممثلين في الولايات المتحدة قالت: «إن الفيديو انتهاك صارخ وأمر غير مقبول، ويقوض قدرة المواهب البشرية، ويمنعها من كسب عيشها، إنه يتجاهل القانون والأخلاق والمبادئ الإنسانية». هوليود كصانع أكبر وأهم في عالم السينما أصبحت في مفترق طرق، لأن قواعد صناعة السينما اختلفت اختلافًا كبيرًا، وبدلًا من صناعة أفلام بمئات الملايين من الدولارات أصبحت التكلفة عشرات الدولارات، فلا أجور للمثليين ولا المصورين ولا الكاتب ولا المخرج ولا استوديوات، الذكاء الاصطناعي في حقيقته لا يهدد هوليود فقط، بل قد يقول لها: اللعبة انتهت. في اليوتيوب شاهدت مقطعًا من فيلم كامل نفذّه الذكاء الاصطناعي، قيل إن تكلفة الفيلم كانت 200 مليون دولار لو أنه صور في هوليود، لكنه كلف 15 دولارًا عبر أحد التطبيقات. لن تحتاج التطبيقات المختصة بصناعة الأفلام لاستخدام وجوه ممثلين مشاهير، هي قادرة على تقديم وجوه جديدة، وبمواصفات نجومية من وسامة وقوة وجمال ورقة. سبق وكتبت أن الذكاء الاصطناعي سيصبح الصانع الأول للأفلام، وقناعتي أن هوليود نفسها ستحاول اللحاق بالركب، لكي لا تفقد كل الكعكة، لكنها مهما فعلت لن تمنع شابًا ذكيًا يعيش في غرفة صغيرة في بلد ما من صناعة فيلم عظيم، وقد لا ننتظر طويلًا لنرى أشهر استوديوات هوليود وقد تحولت إلى متاحف تشير إلى مرحلة سابقة في صناعة السينما. هذه طبيعة الحياة في التغيير، من كان يعتقد يومًا أن جهاز الهاتف الصغير سيكون بديلًا للكاميرا والتلفزيون والراديو والجريدة والمجلة ورسائل البريد، وسيمكّن الإنسان الذي يعيش في آسيا من شراء البضائع من أمريكا في ثوانٍ. حتى الجوال نفسه سيتغير مع الزمن، قرأت أن الهاتف الجوال الذي نعرفه اليوم لن يكون موجودًا بعد 25 عامًا!