في أسبوع.. الرياض يقهر الشباب مرتين
تحتفظ سجلات التاريخ بذكرى، سطَّرها فريق الرياض الأول لكرة القدم عامَ 1994 عندما انتزع بطولة كأس ولي العهد من بين أنياب الليث الشبابي خلال عصره الذهبي الذي قضاه يصول ويجول على منصات التتويج.
تلك البطولة، جعلت الشبابيين ينتظرون بفارغ الصبر من أجل رد الدين، وهزيمة الرياض في نصف نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين، من البطل المتوَّج بالذهب تحت رئاسة الأمير فيصل بن عبد الله بن ناصر، الذي لم يستمر أكثر من موسمين.
وكان نهائي 1994 الأول في تاريخ الرياض، وخلاله قاد المدافع محمد السبيت فريقه إلى الفوز بهدفٍ قاتلٍ، ليحتفل باللقب مع جيل اللاعبين المميَّزين حينها، وأبرزهم إبراهيم الحلوة الذي انتقل لاحقًا إلى الشباب، والمدافع ياسر الطائفي، وأحمد زايد، وصالح النجراني، لاعب الوسط، وطلال الجبرين، والمهاجم فهد الحمدان الذين كانوا يلعبون وسط إشرافٍ فني من الداهية البرازيلي زي ماريو.
ولم يتوقَّع لاعبو الشباب، المنتشون وقتها بتحقيق ثلاث بطولات دوري متتالية، أن يكرِّر الرياض بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط فوزه عليهم، ويقصيهم من الدوري حتى جاءت صافرة النهاية معلنةً انتصار منافسهم 2ـ1 بوصفه تأكيدًا على تفوُّق «الذهبي» في ذلك الموسم. ويومها سجل للرياض فهد الحمدان هدفين، بينما أحرز للشباب المهاجم سعيد العويران.
وتأهل الرياض بمجموع المباراتين بعد أن انتهاء الذهاب بالتعادل السلبي، ليصعد لمواجهة النصر في المباراة النهائية للدوري، ويخسر بهدفٍ وحيدٍ، سجله طلال الجبرين بالخطأ في مرماه.
وعودةً إلى نهائي بطولة كأس ولي العهد الذي كان أول وآخر نهائي يجمع الفريقين، لم تكن تلك المباراة مجرد مباراةٍ عاديةٍ عند محبي «مدرسة الوسطى»، بل شكَّلت إعلان سيطرةٍ لنادي الرياض على الكرة السعودية في ذلك الموسم، وهي السيطرة التي لم تدم طويلًا، إذ هزمه النصر في نهائي كأس الملك، والهلال في نهائي كأس ولي العهد في الموسم التالي.
وقد مرَّ مشوار الرياض في ذلك الوقت بمحطاتٍ عدة حيث تجاوز التهامي 5ـ0، ثم القادسية 1ـ0، فالاتحاد في نصف النهائي بالنتيجة ذاتها، فيما كسب الشباب فريق الهلال 1ـ0 في دور الـ 16، ثم الوحدة، والاتفاق 2-1، ووصل إلى النهائي الذي جرى على ملعب الملك فهد الدولي في الرياض.
