العليان: الأغاني المعاصرة «مستنسخة» وبلا روح.. والقديمة تكتسح
أرجع الملحن خالد العليان ابتعاده عن الوسط الغنائي وتوجهه نحو الموسيقى التصويرية للأعمال الدرامية، إلى سعيه لإيجاد «نسق موسيقي حقيقي» بعيدًا عن التكرار.
وأكد العليان أن الساحة الغنائية الحالية باتت تعاني من التشابه وغياب الروح الإبداعية.
وفي تصريحات لـ «الرياضية»، قال العليان: «الأغاني أصبحت متشابهة إلى حد كبير، فحتى كبار المطربين باتوا يقدمون اللزم الموسيقية نفسها، والمقامات المكررة، وحتى الكلمات لم تعد تحمل تجديدًا أو إبداعًا».
وأضاف أن غالبية الفنانين ـ إلا قلة ـ لم يعودوا يبحثون عن قصائد ذات قيمة، بل يركزون على «القفشات» أو «الأفيهات» الغنائية لضمان الانتشار السريع.
واستشهد العليان على رأيه بالتفاعل الجماهيري في الحفلات الغنائية، موضحًا: «نلاحظ أن كبار المطربين يركزون على أعمالهم القديمة لأنها الأكثر رسوخًا في أذهان الجمهور والأكثر طلبًا، ما يعكس تفوق جودة الماضي على نتاج الحاضر».
كما ألقى العليان باللوم على غياب كبار الملحنين عن الساحة، ما أفسح المجال لأسماء جديدة تفتقر لموهبة التجديد، مضيفًا: «لدينا ملحنون جيدون لكنهم قلة، وهو ما يدفعهم لتكرار أنفسهم. أما المعضلة الكبرى فتكمن في التوزيع الموسيقي الذي جعل الأغاني تبدو كنسخ مستنسخة».
واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن التركيز على «الأغاني المنفردة» سريعة التحضير قلل من الجهد المبذول في التلحين، في ظل انشغال المطربين بجدول الحفلات العالمي، ما حال دون منح الوقت الكافي لإنتاج ألبومات كاملة ومتنوعة، لتكون النتيجة في النهاية أعمالًا يصعب التفريق بينها.
يذكر أن آخر أعمال العليان الفنية كانت وضع الموسيقى التصويرية لمسلسل «شباب البومب» في موسمه الأخير.