ماذا تعرف عن اللعبة التي تنافس الكرة الطائرة في رمضان؟
في مدينة أكابولكو في المكسيك 1969 انطلقت لعبة البادل، وهي رياضة مضرب حديثة نسبيًّا تجمع بين عناصر من التنس والإسكواش، وتُلعب غالبًا بنظام الزوجي «2 ضد 2» داخل ملعب محاط بجدران زجاجية يمكن استخدامُها أثناء اللعب، مثل الإسكواش.
مؤسس اللعبة هو المكسيكي إنريكي كوركويرا، رجل الأعمال، الذي ابتكرها عندما لم تكن مساحة حديقة منزله كافية لبناء ملعب تنس كامل، فأنشأ ملعبًا أصغر محاطًا بالجدران وابتكر قواعد خاصة به.
لاحقًا، انتقلت اللعبة إلى إسبانيا عبر صديقه الأمير ألفونسو دي هوهنلوه، الذي أسهم في نشرها هناك، ثم انتشرت بسرعة في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، وأصبحت اليوم من أسرع الرياضات نموًا في العالم، وتُعد إسبانيا من أقوى الدول في اللعبة عالميًّا.
أما في السعودية، فقد بدأ انتشارها الفعلي تقريبًا بين 2017 ـ 2019، ثم شهدت طفرة كبيرة بعد 2020 مع افتتاح عشرات الملاعب الخاصة والبطولات المحلية.
وتعد مساحة الملعب أقل من التنس الأرضي «20×10» ويحاط بجدران زجاجية أو شبكية وتضرب الكرة بعد ارتدادها من الأرض والإرسال يكون أرضيًّا، ويمكن للكرة أن ترتد عن الجدار بعد أن تلمس الأرض وتبقى في اللقب، ولا يسمح بضرب الكرة قبل أن ترتد من الأرض في الإرسال.
وتحسب نقاط البادل مثل لعبة التنس 15 و30 و40 ثم نقطة الفوز بالشوط، وفي حال التعادل 40ـ40 يجب التقدم بنقطتين.
وتُلعب بمضرب صلب دون أوتار، والكرة تشبه كرة التنس لكن بضغط أقل قليلًا، والملعب أصغر من ملعب التنس ومحاط بجدران تُحتسب الكرة إذا ارتدت عنها، وتعتمد على السرعة وردّة الفعل والتكتيك أكثر من القوة.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية، شهدت السعودية نموًا متسارعًا في عدد ملاعب البادل، مدفوعة بالاستثمار الخاص والإقبال المجتمعي الكبير. وفي رمضان تحديدًا، تتحوَّل هذه الملاعب إلى وجهة ليلية مزدحمة، تمتد حجوزاتها حتى ساعات الفجر.
اللافت أنَّ كثيرًا من ممارسي الكرة الطائرة ـ خاصة في الأحياء ـ بدؤوا بالانتقال إلى البادل، بحثًا عن تجربة أسرع، وأكثر حماسًا، وأسهل من حيث التنظيم وعدد اللاعبين.
