د. حافظ المدلج
«الخطأ يساوي لقب»
2026-03-14
لم تشهد كرة القدم السعودية في سنواتها الأخيرة منافسة على لقب الدوري مثل هذا الموسم، حيث تفصل بين أصحاب المراكز الأربعة الأولى نقاط قليلة تجعل هذه المراكز تتبدل من جولة لأخرى، ونحن اليوم في الأمتار الأخيرة لهذا السباق الطويل، ولذلك لم يعد الأمر يحتمل المزيد من الأخطاء التي تؤثر على نتائج المباريات لأن «الخطأ = لقب».
«المدربون» مطالبون بالتركيز على كل مباراة، ووضع التشكيلة والخطة المناسبة لها، مع الاهتمام بعملية التدوير تجنبًا للإرهاق والإصابات، وقد نختلف حول أفضلية مدرب على آخر في الفرق الأربعة، ولكن معادن المدربين تظهر مع ازدياد الضغوطات، وربما يخطئ مدرب في إجراء تبديل يتسبب في ضياع النقاط ومعها يضيع اللقب حيث إن «الخطأ = لقب».
«اللاعبون» هم المعنيون أكثر بتحقيق النتائج بتسجيل الأهداف والمحافظة عليها، وقد شاهدنا عددًا من الأخطاء التي ارتكبها حراس مرمى ومدافعون تسببت في ولوج أهداف تسببت في ضياع نقاط المباراة، وربما تحتفظ ذاكرة الجماهير ببعض تلك الأخطاء التي بسببها أصبح الفريق في الترتيب الحالي من سلم الدوري، ولكن في قادم المباريات «الخطأ = لقب».
«الحكام» وهم يقدمون أسوأ موسم لهم في السنوات العشر الأخيرة، ارتكبوا في الجولات الماضية مجازر تحكيمية غيرت نتائج الكثير من المباريات، بل إن الخطأ قد يأتي في الرمق الأخير من المباراة فلا يمكن تعديله من الفريق المظلوم، والمتابع لفقرة التحليل التحكيمي في البرامج يعرف تلك الأخطاء التي لم يعد محتملًا تكرارها لأننا في مرحلة «الخطأ = لقب».
تغريدة tweet:
مما تقدم يمكننا القول إن أخطاء المدربين واللاعبين يتحملها الفريق وعليه فإنه يستحق ما يحل به من تلك الأخطاء، ولكن أخطاء الحكام ظلم يقع على الفريق الذي قام بكامل واجباته وسلبت منه النتيجة بخطأ تحكيمي فاضح، لذلك أكرر النداء للجنة الحكام بضرورة أخذ كامل التدابير التي تضمن عدم وقوع أخطاء تحكيمية كارثية تمنح النقاط لفريق لم يستحقها ويترتب على تلك النقاط الفوز بلقب الدوري، وعلى منصات التتويج نلتقي.