جوائز الأوسكار.. دي كابريو أبرز المرشحين.. وباب المفاجآت مفتوح
تمدُّ هوليوود البساط الأحمر لحفل توزيع جوائز الأوسكار 2026، الأحد، لكن مع سباقٍ مجهول النتيجة على غير العادة على جائزة أفضل فيلمٍ، إذ يتنافس فيلم مصاصي الدماء الناجح «سينرز» صاحب العدد الأكبر من الترشيحات مع فيلم «وان باتل أفتر أناذر» الذي يجمع بين الإثارة والكوميديا السوداء.
وسيكون كونان أوبرايان مقدم الحفل للعام الثاني على التوالي، وستشهد الفعاليات منافسةً غير محسومةٍ، يقودها فيلم «سينرز» الذي حصل على 16 ترشيحًا، وهو رقمٌ غير مسبوقٍ في تاريخ جوائز الأوسكار، الذي يمتدُّ نحو 100 عامٍ، في وقتٍ يعصف فيه بهوليوود توترٌ جيوسياسي، وصفقاتُ دمجٍ لشركات إنتاجٍ سينمائي، وقلقٌ من تأثير الذكاء الاصطناعي.
وسيبدأ العرض منتصف الليل بتوقيت جرينتش، وسيكون البث التلفزيوني المباشر على قناة «إيه بي سي» التابعة لشركة والت ديزني، فيما سيكون البث على الإنترنت عبر منصة هولو. وسيشارك في العروض الغنائية المؤدون الحقيقيون لأصوات المغنين في فرقة هانتر إكس الخيالية التي ظهرت في فيلم الرسوم المتحركة المرشح «كيه بوب ديمون هانترز».
ويخفي بريق الحفل حالة القلق في صناعة السينما بشأن أماكن إنتاج الأفلام، في وقتٍ تسعى فيه شركات الإنتاج للحصول على حوافزَ ضريبيةٍ، وتقليل نفقات الإنتاج في مناطقَ أخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو ما يُضعِف قبضة هوليوود على عملية الإنتاج.
وحاليًّا يجري بيع شركة وارنر براذرز، التي أنتجت «وان باتل» و«سينرز»، لشركة باراماونت سكاي دانس في صفقةٍ ستقلِّص عدد موزعي الأفلام الرئيسين.
وعبَّرت مجموعة فري برس، المعنية بالرقابة على الإعلام، عن معارضتها صفقة الاندماج من خلال نشر لوحةٍ إعلانيةٍ متنقِّلةٍ، تجوب أنحاء هوليوود، مطلع الأسبوع.
ويشعر العاملون أمام الكاميرا وخلفها بالقلق من أن يحدَّ الذكاء الاصطناعي من فرص العمل، ويُقوِّض الإبداع والمجازفة.
وتعدُّ احتمالات حدوث مفاجآتٍ في نسخة العام الجاري عاليةً بشكلٍ غير معتادٍ، فالمنافسة على جائزة أفضل ممثلٍ، هي الأكثر صعوبةً في التنبُّؤ بنتيجتها، إذ يتنافس تيموثي شالاميه مع ليوناردو دي كابريو، ومايكل بي. جوردان.
وكان ينظر إلى شالاميه على أنه المرشح الأوفر حظًّا بسبب أدائه المتميز في دور لاعب تنس طاولةٍ محتالٍ في فيلم «مارتي سوبريم»، لكنْ يبدو أن حظوظه تأثرت بسبب حملةٍ، تزامنت مع موسم الجوائز، وتضمَّنت إطلاق خط ملابسَ، واستخدام منطادٍ عملاقٍ، إلى جانب تصريحاتٍ، قلَّل فيها من شأن الباليه والأوبرا.
وبعد أن حصد «وان باتل أفتر أناذر» عددًا من الجوائز في احتفالاتٍ بالآونة الأخيرة، كان يُنظَر إلى الفيلم، الذي يؤدي بطولته دي كابريو في دور متطرفٍ سياسي سابقٍ، صار أبًا، بأنه المرشح الأوفر حظًّا لجائزة أفضل فيلم.
لكنْ فيلم «سينرز»، الذي يحتفي بموسيقى البلوز وثقافة السود في جنوب الولايات المتحدة خلال حقبة الفصل العنصري، ويُجسِّد بطولته جوردان، حقق قفزةً متأخرةً بفوزه الشهر الجاري في حفل جوائز نقابة الممثلين.
أمَّا جائزة أفضل ممثلةٍ، فتكاد تكون محسومةً لجيسي باكلي عن أدائها شخصية أجنيس هاثاواي، زوجة ويليام شكسبير، في فيلم «هامنت»، الذي يتناول مرحلةً، كان الزوجان يواجهان فيها ألم فقدان ابنهما البالغ من العمر 11 عامًا.
ويقول خبراء في هذه الجوائز: إن بقية الفئات الرئيسة لا تزال المنافسة فيها مفتوحةً.
ويصوِّت لاختيار الفائزين بجوائز الأوسكار الذهبية نحو عشرة آلافٍ من الممثلين والمنتجين والمخرجين والمتخصصين في الحرف السينمائية الأعضاء في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.
واتَّخذت الأكاديمية العام الجاري خطواتٍ لضمان مشاهدة المصوِّتين الأفلامَ التي يُصوِّتون عليها. وللمرة الأولى، يتتبَّع نظام التصويت الإلكتروني إذا ما كان المصوِّت قد شاهد كل فيلمٍ عبر الإنترنت. مع ذلك، يمكن للمصوِّتين تحديد خيارٍ يشير إلى مشاهدتهم الفيلم في مكانٍ آخر غير موقع الأكاديمية الإلكتروني.