تركي السهلي
دعوة آسيوية
2026-03-16
الدعوة المُقدّمة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أمس، للاتحادات المحلية في السعودية، والأردن، وقطر، والإمارات، إلى تقديم طلبات استضافة مباريات الدورين ربع النهائي ونصف النهائي من دوري أبطال آسيا 2 من مباراة واحدة بنظام التجمع من 19 إلى 22 أبريل 2026. فرصة كبيرة للاتحاد السعودي لكرة القدم لنجاح مِلفّه في ظلِّ حالة الطيران والقيود المُخفّفة في ذلك.
والسعودية جاهزة لوجستيًا مع الحالة التي تعيشها منطقة الخليج، وهي القائدة لحركة السفر، وممرّات المنافذ. وهذا الأمر يُعطي الرياض، أو أي مدينة، فرصة أن يقف الاتحاد المحلي لبرهنة سلامة الأوضاع، وقدرة البلاد على الاستضافات.
والاتحاد القارّي، مُطالب بفرض استمرار المسابقة، دون النظر للاختلافات الخاصة بينه وبين أي اتحاد ضمن القارّة، فالروزنامة لا تسمح بأي تأجيل، ولا أن تكون الآراء المتناقضة سبيلاً للتعطيل، فالموقف لا يحتمل تجاذبات، ولا ظنون بتفضيل الاتحاد الآسيوي لطرف على حساب آخر، فالأجدى هنا أن تقام البطولة، ووفق ما هو متاح، وبناءً على المتوافر، وما يُقدّم من إجراءات ضامنة.
إن الدعم المطلوب من الاتحاد السعودي لكرة القدم لممثّله في البطولة الآسيوية ليس دعمًا للنصر بحدٍّ ذاته، إنمّا دليل كبير وواضح على أن السعودية تقف راعية للمسابقات والبطولات بما لديها من مطارات وملاعب وقوّة جماهيرية وبُنى تحتية تتأهل لأن تُقيم الاستضافات الضخمة وليس مباراتين في ملعب واحد ومدينة واحدة.
لقد أعطى نادي النصر السعودي القيمة الكُبرى للبطولة الثانية من بطولات الاتحاد الآسيوي للأندية الأبطال. فالمشاهدات عبر الإنترنت للمباريات التي يكون فيها النصر طرفًا هي الأعلى، كما أن الحضور المباشر لمبارياته أكبر من تلك التي في النخبة ويمكن الاستدلال بذلك على جولات الهند وتركمانستان والعراق.
إن تمسّك الاتحاد السعودي بإقامة المباريات للأدوار الإقصائية في أرض النصر هو الموقف السليم ليس من باب الوقوف مع ممثّل اتحاده، بل من أجل إعلاء القيمة الحقيقيّة للاستضافات المبنية على الجاهزية والقوّة لما قبل بطولة آسيا للمنتخبات 2027. إن ملعب الأوّل بارك مؤهل بكل مرافقه أن يحتضن مباراتين، وجمهور النصر شعلة آسيا التي لا تنطفئ.