عبدالله الطويرقي
«الثعلب إنزاجي»
2026-03-16
مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة: يزداد السؤال حضورًا في الشارع الرياضي: من سيبتسم له الحظ ويعتلي منصة التتويج ببطولة الدوري هذا العام؟ المنافسة هذا الموسم لم تكن عادية، بل جاءت مشتعلة بين ثلاثة من كبار الكرة السعودية النصر المتصدر، والهلال الوصيف، والأهلي الذي يلاحقهم بثبات في المركز الثالث.
هذه المنافسة الثلاثية منحت الدوري إثارة استثنائية، فالفوارق النقطية الضئيلة جعلت كل مباراة بمثابة نهائي، وكل نقطة قد تصنع الفارق في سباق طويل وشاق. وما يزيد من وهج هذه المنافسة أن هذه الأندية لا تعتمد فقط على تاريخها الكبير بل تدعم صفوفها بنجوم عالميين ومدربين يمتلكون خبرات كبيرة في كرة القدم.
النصر يسير بخطى ثابتة في الصدارة. ويملك كتيبة من النجوم القادرين على حسم المباريات في أي لحظة. أما الأهلي فقد أثبت هذا الموسم أنه عاد منافسًا شرسًا بعد أن أعاد ترتيب أوراقه وقدم مستويات لافتة جعلته طرفًا مهمًا في معادلة اللقب.
لكن عندما نتحدث عن الحسم في الأمتار الأخيرة: فإن الهلال يبقى اسمًا لا يمكن تجاهله. هذا النادي اعتاد عبر تاريخه أن يظهر في اللحظات الصعبة وأن يحول الضغوط إلى قوة تدفعه نحو البطولات.
الغريب أن كثيرين هذا الموسم استبعدوا الهلال مبكرًا ووجهوا سهام النقد نحو مدربه الإيطالي إنزاجي ربما لأن البعض لا يعرف كثيرًا عن شخصية هذا المدرب أو فلسفته التدريبية. لكن من يتابع مسيرة إنزاجي جيدًا يدرك أنه مدرب يعرف كيف يدير المواسم الطويلة وكيف يكسب المباريات في اللحظات الحاسمة.
إنزاجي ليس مجرد مدرب يقود فريقًا داخل الملعب، بل هو مدرب يقرأ المباريات بذكاء ويعرف متى يضغط ومتى يناور، وهي صفات غالبًا ما تصنع الفارق في سباق البطولات.
ومن هنا:
أرى أن الهلال قد يكون الحصان الذي يتجاوز الجميع في المنعطف الأخير. بل إن الرهان قد يتجاوز لقب الدوري فقط.. ليصل إلى إمكانية تحقيق الثنائية أو حتى الثلاثية هذا الموسم.
الهلال عبر تاريخه أثبت أنه لا يعيش تحت الضغط بل يتغذى عليه وعندما يعتقد الجميع أنه خارج الحسابات.. يعود ليذكر الجميع لماذا كان وما زال أحد أكبر أندية القارة.