الخلود.. مفاجأة تلاعبت بمشاعر الاتحاديين
خصمٌ مغمورٌ من درجةٍ أقلَّ في افتتاحيةِ منافسات الكأس وسط الأسبوعِ بين جولتَين من الدوري، سيناريو مثالي لأي فريقٍ كبير يريد عبور الدور الأول دون عناء وإراحة بعض نجومه وتجربة لاعبين احتياطيين.
لكن ما حدث مع فريق الاتحاد الأول لكرة القدم خالف كُلَّ التوقعات. لذا، يُذكِّر الخلودُ الاتحاديين، على صعيد كأس خادم الحرمين الشريفين، بليلة كروية مزعجة استنزفت أعصابهم حتى اللحظة الأخيرة قبل أن يتنفسوا الصعداء بتصدي عبد الله المعيوف لركلة ترجيح أنهت مغامرة فريقٍ من الدرجة الأولى حاول تفجير أكبر مفاجآت نسخة الموسم قبل الماضي.
لعِب «النمور» تلك المباراة، في 26 سبتمبر 2023، أمام «خلود» مختلف، على مستوى العناصر، لم يكن قد صعد بعد إلى دوري «روشن» السعودي.
وعلى ملعب الحزم في الرس، بدأ البرتغالي نونو سانتو اللقاء، الذي بدا سهلًا على الورق، بتشكيلٍ اتحاديّ مزج بين أسماء أساسية وأخرى احتياطية، أمام مجموعة مغمورة من اللاعبين تحت قيادة مواطنه المدرب فابيانو فلورا.
صمدت هذه المجموعة، على نحو غير متوقع، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1ـ1. تقدّم الضيف الثقيل بهدف عكسي نتيجة خطأ من البرازيلي روبرتو دياز، مدافع الخلود. وأدرك الأرجنتيني ماريانو فاسكيز التعادل مستغلًا خطأ دفاعيًّا من الظهير أحمد بامسعود.
ولتخطّي منافسٍ من الدرجة الأولى، اعتمد سانتو على المعيوف في حراسة المرمى، والظهيرين مد الله العليان وبامسعود، والمدافعين حسن كادش والبرازيلي لويز فيليبي، وسلطان فرحان في الوسط إلى جانب البرازيلي فابينيو تفاريس، والجناحين مروان الصحفي وصالح العمري، والمهاجمين رومارينيو وهارون كمارا. ومن دكّة الاحتياط، دفع بالفرنسي نجولو كانتي، والظهير مهند الشنقيطي، والمهاجم طلال حاجي.
وعندما احتكم الجانبان إلى ركلات الترجيح، احتاج كل طرف إلى تسديد 10 ركلات قبل إطلاق الحكم صافرة النهاية.
تحدَّى الخلود أحد عمالقة الكرة السعودية مُطيلًا صراع ركلات «الحظ»، حتى أهدر لاعبه محمد الشهراني الركلة العاشرة، التي أبعدها المعيوف ليعلن إنهاء مغامرة الفريق القصيمي وإحباط مفاجأة خروج «الإتي» مبكرًا على يدَي فريقٍ من خارج دوري روشن.
وأهدر رومارينيو ركلته، وكذلك زميلاه كمارا وفيليبي، فيما نفذ للفريق بنجاحٍ كلٌ من فابينيو، وبامسعود، والعمري، وكانتي، وكادش، والشنقيطي، وحاجي.
حلم الخلود بالتأهل انتهى بعدما استغرق نحو ساعتين ونصف الساعة، لكنه فتح أعين الفريق القصيمي على بريق مجاورة الكبار واللعب معهم، وأكسبته مصارعة «النمور» حتى الركلة العاشرة ثقةً في إمكاناته ساعدته على الصعود في نهاية الموسم ذاته، وللمرة الأولى في تاريخه، إلى «روشن».
ويتجدد اللقاء بين الفريقين في الكأس، الأربعاء في الرس، لكن ضمن نصف النهائي وبعد هضمِه أجواء دوري الكبار.