4 ملايين زائر يختتمون رمضان «جدة التاريخية»

الفعاليات الرمضانية في جدة التاريخية (أرشيفيه)
جدة ـ الرياضية 2026.03.19 | 10:44 pm

اختتمت الفعاليات الرمضانية في جدة التاريخية حضورها الاستثنائي، بعد أن استقطبت أكثر من 4 ملايين زائر من المواطنين والمقيمين والسياح خلال شهر رمضان، في مشهد يعكس الزخم الكبير الذي شهدته المنطقة، ويؤكد مكانتها وجهةً رمضانية تجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة.
وشهدت ساحات وحارات جدة التاريخية باقة واسعة من الفعاليات المتنوعة، التي استهدفت مختلف فئات الزوار، وتوزعت بين الأنشطة الثقافية، والعروض التراثية، والتجارب التفاعلية، إلى جانب الأسواق الشعبية، والمأكولات التقليدية، ومعارض الفنون، وبرامج ترفيهية متعددة.
وأسهم هذا التنوع في تقديم تجربة متكاملة للزوار، عكست الهوية الأصيلة، وأعادت إحياء الموروث الرمضاني بأسلوب عصري.
وجاء هذا النجاح بدعم من تنظيم احترافي وتشغيل متكامل قادته شركة «بنش مارك»، التي وظفت خبراتها في إدارة الفعاليات الكبرى، عبر توزيع المسارات، وتسهيل حركة الدخول والخروج، وتوفير فرق إرشادية، والاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان انسيابية الحركة، وتحقيق أعلى معايير السلامة والراحة.
وأسهمت الفعاليات أيضًا في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المنطقة، من خلال دعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، عبر توفير منافذ بيع منظمة وجاذبة، ما أتاح فرصًا موسمية، وعزز حضور المنتجات المحلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرامج جودة الحياة.
ويعكس هذا الإقبال الكبير الأهمية المتنامية لجدة التاريخية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي في «اليونسكو»، بوصفها منصة ثقافية وسياحية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في إبراز العمق الحضاري للسعودية، وتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية.
ومع إسدال الستار على فعاليات رمضان، تبرز جدة التاريخية نموذجًا ناجحًا في صناعة التجارب الثقافية المستدامة، بعد أن تجاوزت الفعاليات جانب الترفيه إلى إحياء التراث، وتعزيز الهوية، وصناعة تجربة إنسانية متكاملة بقيت راسخة في ذاكرة ملايين الزوار.