دومبيا ليس تشافي.. الطب يطيل أمد علاج الرباط الصليبي
تمتدُّ فترة الغياب المتوقَّعة للمالي محمّدو دومبيا، لاعب وسط فريق الاتحاد الأول لكرة القدم، إلى أواخر العام الجاري، وفق الجدول الزمني المعتاد للتعافي من إصابات الرباط الصليبي الأمامي، بينما في السابق كان بإمكانه التطلع إلى العودة مع بدايات الموسم المقبل.
وفي الماضي، كان اللاعبون يعودون بشكلٍ أسرع نسبيًّا من تلك الإصابة، مقارنةً بالأعوام الأخيرة، وكانت فترة إعادة التأهيل تستغرق عادةً نحو ستة أشهرٍ أو أقل، وبعدها يصبح اللاعب مؤهلًا للمشاركة.
الإسباني تشافي هيرنانديز، نجم وسط برشلونة السابق، كان نموذجًا حيًّا على ذلك، ففي أوائل ديسمبر 2005 تعرَّض خلال إحدى الحصص التدريبية للفريق إلى قطعٍ في الرباط الصليبي الأمامي، وهي الإصابة ذاتها التي داهمت دومبيا.
وبالمعيار الحالي، كان يُفترض عودته إلى الملاعب مع أواخر فترة الإعداد للموسم التالي على أحسن تقديرٍ، بينما هو في الواقع عاد مجدَّدًا في نهايات أبريل 2006، أي بعد نحو خمسة أشهرٍ فقط.
وخاض اللاعب مباراة برشلونة مع قادش ضمن بطولة الدوري الإسباني، 30 أبريل من ذلك العام، بصورةٍ طبيعيةٍ، ولعب بعدها فتراتٍ متفاوتةً، فيما جلس احتياطيًّا خلال مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا التي فاز فيها الفريق على أرسنال الإنجليزي 2ـ1.
وابتعد فقط عن 20 مباراةً في الدوري، وسبعٍ لحساب الأبطال بسبب إصابةٍ مثل تلك، يمتدُّ ضررها حاليًّا لأكثر من موسمٍ كاملٍ.
ووقتذاك، كانت بروتوكولات التعامل مع الإصابة تركِّز على التئام الجرح بعد عملية إعادة بناء الرباط الصليبي، وتقوية العضلات الأساسية المحيطة بالركبة.
أمَّا الآن فلم يعد ذلك كافيًا بالنسبة للأطباء المعالجين، وظهرت الحاجة إلى تدابيرَ أخرى لجعل عودة اللاعب آمنةً، تفاديًا لتجدُّد الإصابة مرَّةً أخرى.
ومن أكثر الأولويات التي بات الأطباء يحرصون عليها مراقبةُ «الاندماج البيولوجي» للنسيج الجديد مع الركبة، وهذا قد يستغرق وقتًا مطوَّلًا بغض النظر عن مدى شعور اللاعب ذاته بالراحة من عدمه.
وحسبَ موقع منظمة النشر العلمية «MDPI»، أصبحت البروتوكولات الحديثة تعتمد على معاييرَ وظيفيةٍ، واختباراتِ أداءٍ واقعيةٍ قبل الموافقة على العودة للمنافسة، وليس الاستناد فقط إلى عدد الأشهر منذ الإصابة، كما كان الحال سابقًا.
وبموجب تلك البروتوكولات، يجب إعادة تنشيط التنسيق العصبي والحركي لضمان قدرة اللاعب على التحرك بثباتٍ وسرعةٍ على أرض الملعب.
وهذا جعل العودة المبكرة السابقة شيئًا نادرًا اليوم، لترتفع مدة الغياب 3-4 أشهر إضافية على أقل تقديرٍ من أجل ضمان أمان الركبة، واستعادة جاهزية اللاعب كاملة.