أحمد الحامد⁩
كلام ويكند
2026-03-20
ـ استمعت لحكاية قالها عبد الرحمن الأبنودي عن عبد الحليم، يقول الأبنودي، الذي كتب أغنية «أنا كل ما أقول التوبه»، إنه انتقد اللحن بعد تقديم عبد الحليم للأغنية، وبدأ يهاجمها في الصحف والمجلات. ثم اتصل به عبد الحليم طالبًا لقاءه. قال عبد الحليم بما معناه: أثناء التحضير للأغنية بإمكانك أن تغيّر وتعدل، أن تعترض على اللحن أو الأداء في البروفات، ولكن وبمجرد ظهور الأغنية للجمهور فلا يمكنك أن تنتقدها سلبًا، لأنها أصبحت سلعة للجمهور. هذا ما قاله الأبنودي، وأعتقد أنه لم يكن يقصد اللحن، بل التوزيع الموسيقي، لأنه حسب كلامه كان معجبًا باللحن بصوت بليغ حمدي وهو يغنيه على العود. ما لفت نظري فيما نقله الأبنودي هو كلام عبد الحليم وفهمه العميق، وهذا فسر لي شيئًا عن إدارة عبد الحليم لنفسه ولصورته الفنية، فلا يمكن لعبد الحليم أن يكون العندليب لولا قوة شخصيته وذكاؤه.
ـ قال لي أحد الأصدقاء أنه لم يشاهد فيلمًا منذ أكثر من عامين، سألته لماذا؟ أجاب أنه لم يعد يحتمل مشاهدة فيديو واحد مدة طويلة، وأنه اعتاد على الفيديوهات القصيرة في الإنستجرام والتيك توك. صدقت كلامه فورًا، حتى أنا لاحظت عدم احتمالي للفيديوهات الطويلة، لم يعد عندي صبر المشاهد. أعتقد أن هذا الأمر يعاني منه الكثيرون ممن اعتادوا على التيك توك والفيديوهات القصيرة. نحن ندفع ثمن سلوكنا الخاطئ.
ـ يظلم الإنسان نفسه عندما يحاول تغيير أمور لا يمكن تغييرها، علينا التعايش وقبول كل الحقيقة كما هي، قد تحب شخصًا، لكنك تكره فيه شيئًا، الأفضل ألّا تحاول تغيير هذا الشيء، لأنه غالبًا لن يتغير، لكنك تستطيع النظر إلى الجوانب الإيجابية فيه، وقبوله بحلوه ومره. بعض الظروف التي لن نستطيع تغييرها من الأفضل أن نتعايش معها، وأن نقبلها كما هي «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم».