د. حافظ المدلج
عيد الهلال والخلود
2026-03-21
بدايةً نبارك للأمة الإسلامية جمعاء بعيد الفطر المبارك، ونخصُّ بالتهنئة وطننا الحبيب، اللهم أدم عليه نعمة الأمن والأمان. شهر رمضان كان حافلًا بالمباريات المهمة في مختلف المسابقات، ولعل أهمَّها مباراتَا نصف نهائي أغلى الكؤوس بين الأهلي والهلال، والخلود والاتحاد، وامتدَّتا إلى ركلات الترجيح، فكان «عيد الهلال والخلود».
«الهلال» قدَّم مباراةً مقلقةً لجماهيره حيث سيطر «الأهلي» على أغلب فتراتها، وسنحت لنجومه فرصٌ كثيرةٌ لو سجل نصفها لحسم التأهل من الشوط الأول. وقد سجل «ثيو» هدفًا عالميًّا، يؤكد جودة المسابقة المهمة، وعادله «توني» من ركلة جزاءٍ، دارت حولها الشكوك، فقد احتسب الحكم خطأ خارج المنطقة، يرى الغالبية أنه غير صحيحٍ على «تمبكتي»، ثم استدعاه حكم الفيديو باعتبار أن الخطأ وقع داخل المنطقة، وهنا لم يتمكَّن الحكم من العدول عن قراره باحتساب الخطأ الذي تحوَّل إلى ركلة جزاءٍ ظالمةٍ، كادت تودي بحظوظ «الزعيم» بالوصول إلى النهائي، لكنْ إبداع «بونو» قرر أن يكون «عيد الهلال والخلود».
«الخلود» لعب برجولةٍ، ودافع عن حظوظه، وكان ندًّا عنيدًا أمام «العميد»، وكانت المباراة جميلةً، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريقٍ، كان من بينها هدف «الخلود» الثاني الذي لا نراه إلى في الدوريات الكبرى. وحين احتكمت المباراة لركلات الترجيح كانت الدلائل تشير إلى أن هناك قصةً جميلةً ستُكتب، وحقًّا تفوَّق «الخلود»، ووصل إلى النهائي الكبير للمرة الأولى في تاريخه، وهو الصاعد حديثًا إلى دوري روشن، لذا كانت قصةً تصلح لفيلمٍ وثائقي، وكان «عيد الهلال والخلود».
تغريدة tweet:
من جماليات مباريات الكؤوس أنها لا تعترف بالأفضلية والتاريخ، فقد كان «الأهلي» أفضل، لكن «الهلال» تأهل، كما كان التاريخ يشير لفوز «الاتحاد» بطل النسخة الماضية، لكن الكرة منحت «الخلود» بطاقة التأهل الثانية، وهناك هلاليون احتفلوا بنتيجة المباراتين وكأنهم ضمنوا الفوز بالكأس متناسين خسارتهم اللقب ذاته أمام «الفيحاء»! ويبقى بنو هلال غير راضين عن مستوى فريقهم بقيادة «إنزاجي» الذي لم يخسر أي مباراةٍ حتى الآن، لكنه لا يقدم المتعة ولا الإقناع، ولا يزال أمامهم ثلاث بطولات يسعون للحصول عليها، وعلى منصات التتويج نلتقي.