جدل حول إيقاف «سفاح التجمع».. والسبكي لـ «الرياضية»: السحب غير مقنع
أثار إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع» في دور السينما المصرية جدلًا حول السبب، وسط استغراب صنّاعه من القرار الصادر عن الرقابة على المصنفات الفنية بعد ساعات من طرح العمل، الذي كتبه السيناريست محمد صلاح العزب، للعرض.
وبدأ عرض الفيلم في آخر أيام شهر رمضان، وحقق إيراداتٍ بلغت 564 ألف جنيه، عبر بيع 3692 تذكرة في حفلتين، أعقبها سحبه بقرارٍ رقابي، لكن مع فتح بابٍ لطرحِه مُجدّدًا بعد استكمال بعض الإجراءات.
ويحكي العمل، الذي يجسّد الممثل أحمد الفيشاوي دور البطولة فيه، قصة شابٍ يتمرّد على أسرته ويتحوَّل إلى قاتل متسلسل يرتكب جرائم مروّعة ضد إناث. وخلال العامين الماضيين، أطلقت وسائل الإعلام المصرية وصف «سفاح التجمع» على رجلٍ، في أواخر الثلاثينيات من عمره، أُلقِيَ القبض عليه وحوكم بتهم قتل ثلاث إناث، في مدينة القاهرة الجديدة، بطرق صادمة، وأمر القضاء بإعدامه وأُيِّدَ الحكم أخيرًا.
ويشارك في بطولة الفيلم الممثلتان المعروفتان صابرين وانتصار، والوجوه الجديدة فاتن سعيد، وجاسيكا حسام الدين، وآية سليم.
وفي تصريحات خاصة لـ «الرياضية»، قال أحمد السبكي، منتج العمل: «ما ورد في بيان الرقابة بشأن اختلاف السيناريو عن النسخة المصوّرة غير مقنع، لأن الفيصل في مثل هذه الحالات هو النسخة النهائية التي تخضع للمشاهدة، الفيلم عُرِض على الرقابة بعد اكتماله، ونُفِّذت جميع الملاحظات، ثم حصل على تصريح العرض، لذلك فإن سحبه بعدها يثير الاستغراب».
في السياق ذاته، أكد كريم السبكي، المنتج الفني للفيلم، خضوع العمل لمراجعة كاملة من الجهات المختصة بعد الانتهاء منه، مع تنفيذ جميع التعديلات المطلوبة، قبل حصوله على تصريح عرض رسمي بتصنيف عمري «+16».
وبيَّن لـ «الرياضية»: «قرار السحب لا ينسجم مع الإجراءات المتبعة، خاصة في ظل عدم ثبوت مخالفات في النسخة المعروضة، وعدم تسجيل أي ملاحظات جديدة من لجان التفتيش».
وفي بيان رسمي، ذكرت الرقابة على المصنفات الفنية، وهي جهة رسمية تحت مظلة وزارة الثقافة، أنَّ قرارها يتفق مع أحكام القانون وصدر من أجل تصحيح مخالفات تتعلق بالنسخة المقدمة لها والمواد الترويجية المصاحبة.
وأفادت بأن السيناريو المرخص رقابيًّا لم يتضمن جميع المشاهد والعناصر التي ظهرت في النسخة المعروضة عليها، ما استوجب حذف بعض المقاطع والعبارات وفق الضوابط النظامية والتصنيف العمري.
كما أوضحت أنَّ «البرومو» المتداول عبر الإنترنت لم يكن مرخصًا، وتضمَّن لقطات سبق حذفها من النسخة التي خضعت للرقابة، مشيرةً إلى استخدام ملصق دعائي غير مرخص حمل عبارة «مستوحى من أحداث حقيقية»، على الرغم من تأكيد الشركة المنتجة على عدم ارتباط العمل بصورة مباشرة بالقضية المعروفة إعلاميًّا بـ «سفاح التجمع».
وأكدت الرقابة أنَّ سحب النسخ السينمائية تم بصورة مؤقتة، بهدف فحصها والتأكد من تنفيذ الحذف المطلوب، والالتزام الكامل بالتصنيف الرقابي، على أن يُعاد طرح الفيلم بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
