أحمد الحامد⁩
أرقام من السوشال ميديا
2026-03-23
منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من حياة مئات الملايين، وهناك من صار تصفح وسائل التواصل أول ما يفعله عند استيقاظه، ليس انتظارًا لخبر ما أو للاطلاع على ما يجري في العالم، بل عادة وإدمان. في اليوتيوب يُنشر من 2.6 إلى 3.6 مليون فيديو يوميًا، وأكثر من 720 ألف ساعة فيديو يوميًا. في الإنستجرام ينشر نحو 95 مليون منشور يوميًا، و500 مليون ستوري، ومليارات المشاهدات. في تيك توك ينشر 400 فيديو كل ثانية، أي 16 ألف فيديو في الدقيقة، وتقول بعض الدراسات أن نحو 23 إلى 34 مليون فيديو في اليوم ينشر على تيك توك، بعض الدراسات قالت إن الأرقام تصل أحيانًا في أوقات الذروة إلى 100 مليون فيديو يوميًا. المحيّر أن الناس على تيك توك يدفعون من جيوبهم 6.5 مليار هدايا لصناع المحتوى سنويًا، بواقع 15ـ20 مليون دولار يوميًا، يسمونهم داعمين، وبعضهم يدفع 100ـ400 دولار هدية، يذهب نصفها على الأقل للتطبيق! لم أستوعب كيف لشخص يدفع 100 دولار هدية على شكل أسد في تيك توك، هل يمكن لعاقل أن يبدد ماله بهذا الشكل؟ لا بد أن هؤلاء «الداعمين» غير واعين بسوء تفكير وتدبيرهم في حياتهم ومستقبلهم، ولا بد أنهم سيندمون يومًا لأنهم لم يحفظوا قرشهم الأبيض. وسائل التواصل غيرت الشكل الإعلامي بشكل كامل، في وصول الخبر وأنواع المحتوى، لكن كلفة ذلك كانت باهظة، لأن نسبة ليست بسيطة من المحتوى غير نافعة وضارة. تقول الدراسات إن مشاهدة الفيديوهات القصيرة «ريلز، تيك توك، يوتيوب شورتس» لها تأثيرات قوية، بعضها مفيد إذا كان المحتوى مفيدًا، لكن مشاهدة الكثير منها يسبب انخفاضًا في التركيز، والدماغ عندما يعتاد على الفيديوهات القصيرة يصعب عليه متابعة الفيديوهات الطويلة أو قراءة الكتب أو الدراسة. قرأت أن معظم الذين يقضون ساعة في مشاهدة الفيديوهات القصيرة كان قصدهم مشاهدة 5 دقائق فقط، ربما كانوا يقصدوني أنا!