عبدالله الطويرقي
«قادرون على صنع الإنجاز »
2026-03-23
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية تتجه أنظار الجماهير بشغف نحو منتخبنا الوطني ليس لمجرد الحضور في هذا المحفل العالمي بل لتقديم صورة تليق بتاريخ وسمعة الكرة السعودية التي شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
لم يعد الطموح كما كان في السابق مجرد مشاركة تُسجل في السجلات بل أصبح الهدف أسمى وأكثر وضوحًا: المنافسة الحقيقية وترك بصمة تُحترم على الساحة الدولية.
فالعالم اليوم ينظر إلى الكرة السعودية بعين مختلفة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها الدوري والتعاقدات العالمية والتطور الفني والإداري الذي انعكس على مستوى اللاعبين.
هذا التحدي يضع على عاتق الجميع مسؤولية كبيرة تبدأ من اللاعبين داخل المستطيل الأخضر الذين يجب أن يدخلوا البطولة بروح قتالية عالية وانضباط تكتيكي وثقة تعكس حجم العمل الذي تم خلال الفترة الماضية. لم يعد مقبولًا التراجع أو الاكتفاء بردة الفعل، بل المطلوب هو المبادرة وفرض الشخصية وإثبات أن المنتخب السعودي قادر على مجاراة أقوى المنتخبات.
أما الطاقم الفني.. فعليه الدور الأكبر في تجهيز الفريق بالشكل الأمثل سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية. قراءة المنافسين واستغلال نقاط القوة ومعالجة الأخطاء كلها عناصر حاسمة في بطولة لا تقبل أنصاف الحلول. كما أن الجانب النفسي سيكون مفتاحًا مهمًا فالتعامل مع الضغوط في مثل هذه البطولات قد يصنع الفارق بين فريق عادي وآخر يصنع الإنجاز.
ولا يقل الدور الإداري أهمية.. إذ إن تهيئة الأجواء المثالية، وتوفير كل سبل النجاح، ومنح الثقة والاستقرار عوامل تساعد اللاعبين على التركيز الكامل داخل الملعب بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية.
اليوم، الطموح السعودي لم يعد كما كان بل أصبح أعلى سقفًا وأكثر جرأة. نحن أمام جيل يملك الإمكانيات ويعيش مرحلة ذهبية من الدعم والتطور مما يجعل الآمال كبيرة في تقديم مشاركة مختلفة تُعيد رسم صورة المنتخب في الأذهان العالمية.
لقطة ختام:
كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب والتاريخ لا يُكتب بالتمنيات بل بالجهد والعمل. وإذا ما اجتمعت الرغبة مع الانضباط والطموح مع التخطيط فإن منتخبنا قادر على أن يكون أحد العناوين البارزة في هذا المونديال.