ـ بعض الأجوبة الصريحة يجب أن تقال بطريقة أفضل من الطريقة الجافة أو الصادمة، أقول ذلك بعدما قلت لأحد الأصدقاء عن كثرة المرات التي أصاب بها بالإنفلونزا في العام الواحد، وأنني في بعض الأحيان أصاب أربع وخمس مرات خلال العام. قلت له إن هذا الشي بدأ يحدث معي في السنوات الأخيرة، ثم سألته عن السبب الذي يعتقده؟ أجاب: لأنك صرت شايب.. أنت تعرف أنك صرت شايب ولا بعدك مو مصدق؟.
ـ قال بتذمر: اكتشفت أني لا أستطيع العيش دون أن أتعلق بشيء، وإن لم أكن متعلقًا أبتكر ما أتعلق به، في الطفولة تعلقت بكرة القدم بشكل جنوني، أحمل كُرتي معي أينما أذهب، ألعب قبل الذهاب للمدرسة، وفي الفرصة بين الحصص، وبعد انتهاء المدرسة، وفي العصر مع أصدقاء الحارة، وفي المساء في حوش البيت أو تحت أية إضاءة في الشارع. عندما كبرت قليلًا تعرفت على شلة علمتني التدخين فتعلقت به، أول شيء أفعله وقبل أن أفتح عيني في الصباح أتحسس مكان علبة السجائر، أدخن في الصباح، وفي الطريق إلى المدرسة، وقبل الدخول للمدرسة، وفي حمامات المدرسة، وفي الطريق إلى البيت، وقبل الأكل وبعده، وأثناء الحزن والفرح، وفي الفراغ، وأثناء الغضب، وخلال الأحاديث الشيقة في الديوانية، وأدخن أيضََا إذا كانت الأحاديث باردة وبلا معنى. تركت التدخين لا لعلمي بأضراره، بل لأن صدري لم يعد يحتمل، وصار يلقي بي في الفراش مريضًا كل شهر. منذ سنوات وأنا متعلق بالجوال، أتحسس مكانه عندما أفتح عيني في الصباح، أفتح التطبيقات، آخذه معي إلى الحمام، وأتصفحه أثناء وجبة الإفطار، وفي كل مرة أتناول فيها الطعام وحيدًا، وفي الطريق الذي لا كاميرات فيه وأنا أقود السيارة، وفي العمل، وأثناء الأحاديث، وقبل القيلولة، وبعد القيلولة، وأثناء المشي، وأثناء الاستراحة من المشي، وقبل النوم. كل هذه التعلقات وكنت أعتقد أنني حر، اكتشفت متأخرًا يا صديقي أني أفضل من طبّق في التاريخ المثل القائل: «يا من شراله من حلاله علّة».
ـ قال بتذمر: اكتشفت أني لا أستطيع العيش دون أن أتعلق بشيء، وإن لم أكن متعلقًا أبتكر ما أتعلق به، في الطفولة تعلقت بكرة القدم بشكل جنوني، أحمل كُرتي معي أينما أذهب، ألعب قبل الذهاب للمدرسة، وفي الفرصة بين الحصص، وبعد انتهاء المدرسة، وفي العصر مع أصدقاء الحارة، وفي المساء في حوش البيت أو تحت أية إضاءة في الشارع. عندما كبرت قليلًا تعرفت على شلة علمتني التدخين فتعلقت به، أول شيء أفعله وقبل أن أفتح عيني في الصباح أتحسس مكان علبة السجائر، أدخن في الصباح، وفي الطريق إلى المدرسة، وقبل الدخول للمدرسة، وفي حمامات المدرسة، وفي الطريق إلى البيت، وقبل الأكل وبعده، وأثناء الحزن والفرح، وفي الفراغ، وأثناء الغضب، وخلال الأحاديث الشيقة في الديوانية، وأدخن أيضََا إذا كانت الأحاديث باردة وبلا معنى. تركت التدخين لا لعلمي بأضراره، بل لأن صدري لم يعد يحتمل، وصار يلقي بي في الفراش مريضًا كل شهر. منذ سنوات وأنا متعلق بالجوال، أتحسس مكانه عندما أفتح عيني في الصباح، أفتح التطبيقات، آخذه معي إلى الحمام، وأتصفحه أثناء وجبة الإفطار، وفي كل مرة أتناول فيها الطعام وحيدًا، وفي الطريق الذي لا كاميرات فيه وأنا أقود السيارة، وفي العمل، وأثناء الأحاديث، وقبل القيلولة، وبعد القيلولة، وأثناء المشي، وأثناء الاستراحة من المشي، وقبل النوم. كل هذه التعلقات وكنت أعتقد أنني حر، اكتشفت متأخرًا يا صديقي أني أفضل من طبّق في التاريخ المثل القائل: «يا من شراله من حلاله علّة».