محمد البكيري
«حلاق الأيتام»!
2026-03-31
ينتج عن سوء الفهم بين اختلاف الإمكانيات والطموحات فجوة متطلبات تتحول مع الوقت إلى هاوية.
هذا ما يحدث حاليًا بين وزارة الرياضة واتحادات الألعاب أو الاندية التي تحت مظلتها بشكل مباشر، عندما سقطت أندية عريقة في قاع الديون رغم الرقابة والحوكمة، منها تم اقتلاع عدة مجالس إدارات بعد أن رُصد على رئيسها وبعض الأعضاء تجاوزات مالية فاضحة فتم استدراكها بمجالس مكلفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن إدخال المريض غرفة العناية الفائقة لا يعني نجاته من الموت، لذا ترنحت ألعاب وتهاوت أندية عريقة إلى الدرجة الثانية والثالثة.
ويبقى السؤال: لماذا تُرك للعابثين بأموال ومصير الاتحادات أو الأندية متسعًا من الوقت في كف أيديهم من أول رصد للرقابة والحوكمة الخاضعين لها؟!.
- فجوة أخرى ما بين واجبات الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من جهة ومتطلبات من اتحاد الكرة من جهة أخرى. وكلاهما يتبادلان قبلات الصمت مقابل استمرار كليهما في مقعده الوثير.
الضحية منتج دوري ذهبي بحجم الدعم لكنه يُقدم لنا على طبق نحاسي معوج أيضًا!.
- فجوة ثالثة: بين اتحاد الكرة والرابطة، كلاهما مشرّع يفرض أدارته وإرادته على الأندية حتى لو كانت قراراتهما لا تليق بدوري يتطلع أن يكون ضمن أفضل خمسة دوريات عالمية، ويحظى بدعم ملياري يجعلك تتقلب في النعّم لا في صعق رؤوس الأندية بغشامة «حلاق الأيتام».
- أما رابع الفجوات: فهي بين صدمة ما أُنفق من أموال من الميزانية المخصصة لاتحاد الكرة كرواتب للموظفين ومكافآت تتجاوز الـ «200» مليون ريال سنويًا، بخلاف «26» مليونًا كإيجارات وبدل سكن!، ومكنوا من أضخم ميزانية في العالم.
ثم ماذا؟ سبع سنوات من نعيم أُهدر، لم تُخرج لنا سوى حنظل في شكل منتخب أول مشوه، لا نعرفه ولا نعرفه! ولا هو بإمكانياته المتوفرة، ولا نحن بطموحاتنا نعلم إلى أين يأخذنا اتحاد اللعبة في مفاجآت فجواته!.