الرياضة الحديثة، خاصَّةً كرة القدم، لا توجد فيها منطقة رمادية: إما أن تتعامل مع جسدك كأصلٍ استثماري، أو تتحول أنت إلى عبء استثماري، وهنا تحديدًا تظهر واحدةٌ من أكثر القضايا حساسيةً في السوق السعودي، وهي مصطلح «عصاقيل»، وهي كلمةٌ عاميةٌ دارجةٌ في الخليج وبعض المناطق في بلاد الشام، وتعني السيقان، أو الأرجل الرفيعة جدًّا، والنحيفة، واليابسة، وهي الفجوة بين الموهبة والانضباط البدني في الرياضة السعودية.
الطرح الصريح يقول إن اللاعب الذي لا يمنح جسده أولويةً مطلقةً مهما كانت موهبته، سيتحوَّل مع الوقت إلى مشروعٍ غير مستقرٍّ. الإصابات المتكررة، التذبذب في الجاهزية، وانخفاض القدرة على تحمل ضغط الموسم، كلها مؤشراتٌ لا تعكس فقط حالةً طبيةً، بل وتعكس أيضًا نموذجَ احترافٍ ناقصًا.
وعندما يُطرح اسم سلمان الفرج وأسماء كثيرٍ جدًّا من اللاعبين السعوديين الموجودين في دوري روشن ودوري يلو، وأغلب لاعبي المنتخب السعودي الذي سيشارك في كأس العالم في هذا السياق، لا تكون المسألة تقليلًا من سلمان وغيره في قيمتهم الفنية، وإنما قراءةٌ استثماريةٌ لمسيرة لاعبٍ موهوبٍ لم يصل إلى أقصى عائدٍ بسبب عدم وصوله في مسيرته الرياضة لموسمٍ كاملٍ دون إصاباتٍ نتيجة التحديات البدنية والإصابات المتكررة له ولهم! وهذه نقطةٌ حسَّاسةٌ، لكنَّها واقعيةٌ في عالمٍ لا يرحم الأرقام.
في المقابل، نجد نماذجَ سعوديةً فهمت المعادلة مبكرًا. سالم الدوسري لم يكن فقط لاعبًا مهاريًّا، بل وطوَّر أيضًا من بنيته الجسدية بشكلٍ مستمرٍّ، ما انعكس على استمراريته وقدرته على الحسم في لحظاتٍ كبرى، والفرق هنا ليس في الموهبة، بل في إدارة الذات.
أمَّا عالميًّا، فالمعادلة أكثر وضوحًا وقسوةً: كريستيانو رونالدو وكثيرٌ من اللاعبين العالميين. كريستيانو لم يبنِ إمبراطوريته الرياضية فقط بالأهداف، بل وأيضًا بالانضباط الجسدي الذي جعله يحافظ على قمة الأداء لسنواتٍ طويلةٍ. كذلك إيرلينج هالاند الذي يُمثِّل نموذجًا حديثًا للاعبٍ يُدار جسده كما تُدار الشركات الكبرى: دقةٌ، انضباطٌ، واستثمارٌ جسدي وعقلي مستمرٌّ.
الرسالة هنا لصانع القرار واضحةٌ وصادمةٌ في الوقت نفسه: لا تُقيِّم اللاعب بناءً على ما يقدمه اليوم، بل بناءً على عدد السنوات التي يستطيع أن يقدم المستوى نفسه فيها. هذه المعادلة لن تتحقق إلا إذا كان جسده جزءًا من مشروعٍ احترافي متكاملٍ.
وعليه، التحدي الحقيقي في الأندية السعودية ليس فقط في اكتشاف المواهب، بل وأيضًا في كيفية اكتمال ذلك مع صناعة الأجساد، لأن اللاعب الذي لا يهتم بجسده، لن يحمي استثمارك.. مهما كان اسمه.
الطرح الصريح يقول إن اللاعب الذي لا يمنح جسده أولويةً مطلقةً مهما كانت موهبته، سيتحوَّل مع الوقت إلى مشروعٍ غير مستقرٍّ. الإصابات المتكررة، التذبذب في الجاهزية، وانخفاض القدرة على تحمل ضغط الموسم، كلها مؤشراتٌ لا تعكس فقط حالةً طبيةً، بل وتعكس أيضًا نموذجَ احترافٍ ناقصًا.
وعندما يُطرح اسم سلمان الفرج وأسماء كثيرٍ جدًّا من اللاعبين السعوديين الموجودين في دوري روشن ودوري يلو، وأغلب لاعبي المنتخب السعودي الذي سيشارك في كأس العالم في هذا السياق، لا تكون المسألة تقليلًا من سلمان وغيره في قيمتهم الفنية، وإنما قراءةٌ استثماريةٌ لمسيرة لاعبٍ موهوبٍ لم يصل إلى أقصى عائدٍ بسبب عدم وصوله في مسيرته الرياضة لموسمٍ كاملٍ دون إصاباتٍ نتيجة التحديات البدنية والإصابات المتكررة له ولهم! وهذه نقطةٌ حسَّاسةٌ، لكنَّها واقعيةٌ في عالمٍ لا يرحم الأرقام.
في المقابل، نجد نماذجَ سعوديةً فهمت المعادلة مبكرًا. سالم الدوسري لم يكن فقط لاعبًا مهاريًّا، بل وطوَّر أيضًا من بنيته الجسدية بشكلٍ مستمرٍّ، ما انعكس على استمراريته وقدرته على الحسم في لحظاتٍ كبرى، والفرق هنا ليس في الموهبة، بل في إدارة الذات.
أمَّا عالميًّا، فالمعادلة أكثر وضوحًا وقسوةً: كريستيانو رونالدو وكثيرٌ من اللاعبين العالميين. كريستيانو لم يبنِ إمبراطوريته الرياضية فقط بالأهداف، بل وأيضًا بالانضباط الجسدي الذي جعله يحافظ على قمة الأداء لسنواتٍ طويلةٍ. كذلك إيرلينج هالاند الذي يُمثِّل نموذجًا حديثًا للاعبٍ يُدار جسده كما تُدار الشركات الكبرى: دقةٌ، انضباطٌ، واستثمارٌ جسدي وعقلي مستمرٌّ.
الرسالة هنا لصانع القرار واضحةٌ وصادمةٌ في الوقت نفسه: لا تُقيِّم اللاعب بناءً على ما يقدمه اليوم، بل بناءً على عدد السنوات التي يستطيع أن يقدم المستوى نفسه فيها. هذه المعادلة لن تتحقق إلا إذا كان جسده جزءًا من مشروعٍ احترافي متكاملٍ.
وعليه، التحدي الحقيقي في الأندية السعودية ليس فقط في اكتشاف المواهب، بل وأيضًا في كيفية اكتمال ذلك مع صناعة الأجساد، لأن اللاعب الذي لا يهتم بجسده، لن يحمي استثمارك.. مهما كان اسمه.