منذ 2011.. شفرة برشلونة تعاند سيميوني
لا يزال الأرجنتيني دييجو سيميوني، وبعد 15 موسمًا أمضاها مدربًا لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني الأول لكرة القدم، يجد صعوبات بالغة في فك شفرة برشلونة، الذي يعد أكثر من رسب أمامه في الاختبارات كافة.
وسيحل سيميوني وفريقه ضيوفًا على برشلونة الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، للمرة الثالثة بعد 2014 و2016، وبمواجهة الإياب سيكمل الفريقان موسمهما بست مباريات للمرة الأولى، بعد أن اصطدما بالدوري المحلي، والمربع الذهبي لكأس الملك.
وصل لاعب الوسط الدولي والنجم السابق لأتلتيكو في نهاية ديسمبر 2011 خلفًا للإسباني جريجوري مانزانو، وأصبح المدرب الأطول بقاءً في لإسبانيا، والأكثر نجاحًا مع «الروخي بلانكوس» إذ حقق له ثمانية ألقاب، من بينها اثنان بالدوري 2014 و2021، كاسرًا احتكار القطبين الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة، إذ كانت آخر تتويجاته عام 1996.
كما قاد سيميوني فريقه للتألق أوروبيًا بنهائيين في دوري الأبطال 2014 و2016 بعد غياب طويل منذ 1974، إضافة إلى ألقاب الدوري الأوروبي «2» والسوبر «2».
لكن قصة المدرب، البالغ 55 عامًا، مع برشلونة مختلفة قليلًا عن باقي المنافسين الآخرين فخلال 44 مباراة ضده، كسب سبع مرات فقط، وتعادل 12 وخسر 25، أي أن نسبة فوزه لم تتجاوز 16 بالمئة، وهي الأقل من بين كل الفرق التي واجهها، حتى أكثر من جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد «28 في المئة بـ 50 مباراة».
وكانت أولى صدامات سيميوني البرشلونية على ملعب «فيسينتي كالديرون» وخسر 1ـ2 أمام الإسباني بيب جوارديولا بالجولة الـ 25، وكانت تلك بداية نتائجه السلبية أمام الفريق الكاتالوني بالدوري، إذ لم يفز إلا ثلاث مرات فقط في 28 مواجهة لاحقة، مع سبعة تعادلات و18 هزيمة آخرها السبت الماضي على ملعبه 1-2 لحساب المرحلة الـ 30. وحسابيًا بلغت نسبة انتصاراته 10.3 بالمئة، مقارنة بـ 20.7 في المئة مع ريال مدريد.
وخلال مسيرته واجه سيميوني تسعة مدربين لبرشلونة وكان النصيب الأكبر أمام لويس إنريكي بـ 12 مرة، فيما يعد كيكي سيتيان هو الأقل بمباراة واحدة.
لكن الوحيدين الذين فشل «إل تشولو» في الحصول أمامهما على أي نقاط هما تشافي هيرنانديز «5» والراحل تيتو فيلانوفا «2»، والذي درب موسمًا واحدًا خلفًا لبيب جوارديولا، وتوج بلقب الدوري 2013 بـ 100 نقطة عادل بها الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد في 2012 مع البرتغالي جوزيه مورينيو.
لكن مع كل تلك الأرقام السلبية محليًا يملك سيميوني رصيدًا جيدًا في مواجهة غريمه أوروبيًا إذ أقصاه مرتين من ربع نهائي الأبطال. المرة الأولى كانت موسم 2013-2014، إذ انتهت مباراة الذهاب في برشلونة 1-1، بينما خيم التعادل السلبي إيابًا، وواصل أتلتيكو رحلته إلى النهائي أمام ريال مدريد «1-4»، وكان هو الثاني له بعد نسخة 1974 مع بايرن ميونيخ الألماني «4-0».
أما المرة الثانية فكانت موسم 2015-2016 وخسر الذهاب في برشلونة 1-2، وفاز إيابًا بهدفين نظيفين ليعيد سيناريو 2014 ويصطدم للمرة الثانية بريال مدريد الذي خطف اللقب بركلات الترجيح «5-3» بعد التعادل «1-1».
وكان سيميوني اعتبر في تصريحات سابقة، بعد أن أوقعتهم القرعة أمام الفريق الكاتالوني في ربع نهائي دوري الأبطال، أن اللعب ضد برشلونة بانتظام يمكن أن يساعد في تخفيف عامل الخوف أمام صاحب أفضل هجوم في أوروبا.
