نبيه ساعاتي
القرارات الرياضية لا تحتمل التأخير
2026-04-08
عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات الإدارية أو المالية فمن الأهمية بمكان أن يكون هناك تأنٍ وقراءة مستفيضة قبل اتخاذ القرارات، ولكن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات الرياضية، فالقرارات يجب أن تكون ديناميكية وسريعة وإلا لتراكمت السلبيات ولتفاقمت المشكلة وتأثرت النتائج.
في الاتحاد على سبيل المثال تتطلع الإدارة إلى تحقيق كأس نخبة آسيا على الرغم من أن الفريق الاتحادي يسير من سيئ لأسوأ تحت قيادة كونسيساو، وبمباركتها وفشلها في إبرام تعاقدات لتعضيد صفوف الفريق لاسيما بعد مغادرة كانتي وبنزيما، حتى أصبح الاتحاد يتلقى الهزائم من فرق مؤخرة الدوري وهو الذي ودع كأس الملك على يد صاحب المركز «14»، وتتوقع الإدارة الواهنة وغير المتمرسة رياضيًا أن يتغير كل شيء فجأة ويعتلي الاتحاد قمة آسيا دون إحداث أي تغيير إداري أو فني وبقيادة نفس المدرب.
وعلى جانب ذي صلة، فإن الهلال وهو الذي يمتلك جودة عالية من اللاعبين والذي كان يتميز بالأداء الجميل والاستحواذ والفاعلية، أصبح مع إنزاغي فريقًا مملًا افتقر إلى جمال الأداء وفاعليته تراجعت وخسر بالتعادلات صدارة الترتيب، وبات جليًا أن استمرار إنزاغي يعني أن الهلال لن يلامس تطلعات جماهيره التي تعودت على اعتلاء منصات التتويج.
أما على مستوى المنتخب فمن الواضح أن رينارد لم يكن اختيارًا جيدًا، وألاهم أن استمراره يعني كوارث في كأس العالم، فالنتائج في المباريات الودية ومن قبلها الرسمية تؤكد ذلك، ومن الواجب اتخاذ قرار سريع يقضي بإقالته وتكليف واحد من ثلاثة، إما سعد الشهري أو جيسوس أو روجر، وإن كنت أميل إلى الأول.
وامتدادًا للحديث عن التعاقدات مع المدربين، أستغرب كيف يتعاقد الاتحاد مع الصدامي كونسيساو؟! وأستعجب كيف يتعاقد الهلال مع مدرب من المدرسة الإيطالية التي تعتمد أساسًا على الأسلوب الدفاعي؟! وأندهش على ماذا استند من اتخذ قرار عودة رينارد؟! وأذهل كيف يتأخر قرار التصحيح رغم أن اتجاه المؤشر واضح نحو الإخفاق؟! فهل يعقل أن تتغير المخرجات دون تغيير المدخلات؟! أم ننتهج أسلوب الفاشلين الذين ينتظرون حتى حدوث الكارثة ثم يقدموا المدرب كضحية لامتصاص غضب الجماهير؟!